نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٥ - في نتيجة دليل الانسداد من حيث الإهمال و التّعيين
في نتيجة دليل الانسداد من حيث الإهمال و التّعيين
١٤٧-قوله:و عليها فلا إهمال في النّتيجة أصلاً [١]إلخ:
تقرير الحكومة،تارة من باب حكومة العقل في مرحلة التّبعيض في الاحتياط، و أخرى في مرحلة حجيّة الظنّ و التنزل عن الإطاعة العلميّة إلى الإطاعة الظنيّة.
أمّا الأولى:فمورد التّعميم و التّخصيص هي الظّنون النّافية للتّكليف فانّها الّتي يرفع اليد فيها عن الاحتياط اللازم بحكم العقل دون الظّنون المثبتة الموافقة للاحتياط،و إذا فرض أنّ العسر يرتفع برفع اليد فيها عن الاحتياط اللاّزم بحكم العقل دون الظّنون المثبتة الموافقة للاحتياط،و إذا فرض أنّ العسر يرتفع برفع اليد عن الاحتياط في طائفة من الظّنون المقابلة للاحتياط،فإن كانت متساوية غير متفاوتة مورداً و مرتبة و سبباً فتعيّن بعضها دون بعض ترجيح بلا مرجّح،و إن كانت متفاوتة من إحدى الجهات فلا محالة يتعيّن تلك الطائفة الرّاجحة من حيث المرتبة و المورد و السّبب لرفع اليد عن الاحتياط في موردها بنفس قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الرّاجح الّتي هي من جملة المقدّمات المؤدية إلى التّبعيض في الاحتياط.
فنقول:أمّا التّرجيح من حيث المرتبة:فلأنّ احتمال الواقع في ضمن الظّنون القويّة لعدم التّكليف،حيث إنّه أضعف من احتماله في غيرها،فهو أولى برفع اليد عن الاحتياط في غيره و إلاّ لزم ترجيح المرجوح على الرّاجح.
و أمّا التّرجيح من حيث المورد:فلأنّ موارد الدّماء و الفروج و شبهها حيث انّه علم اهتمام الشّارع بها أزيد من غيرها فرفع اليد عن الاحتياط في غيرها أولى و إلاّ
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٣٤ و كفاية الأصول:٣٢١،(ت،آل البيت).