نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣ - المراسلات العرفانيّة
و سلاسة و دقة و انسجام و أكثر نظمه أراجيز،بالجملة فهو من نوابغ الدّهر الذين امتازوا بالعبقرية و بالملكات و المؤهلات و غرقوا في المواهب،كان محترم الجانب موقرا من قبل علماء عصره مرقوما في الجامعة النّجفية اشتغل بالتدريس في الفقه و الأصول و العلوم العقلية زمنا طويلا،كانت له قدم راسخة في الفقه و باع طويل في الأصول و آثار في ذلك تدلّ على إنظاره العميقة و آرائه الناضجة...،و كان مدرسه مجمع أهل الفضل و الكمال و قد تخرج عليه جمع من أفاضل الطلاب [١].
٣-و عرّفه الأميني بفقيه الفلاسفة [٢].
٤-قال العلامة الطباطبائي-ره-:أنّ الشيخ الأصفهاني كان عالما جامعا للعلم و العمل و التقوي و الذوق و كان يتملك طبعا رصينا و كلاما جميلا.
المراسلات العرفانيّة:
المرحوم الأصفهاني كان من جملة الشخصيات النادرة في امتلاكه لأبعاد علمية و روحية مختلفة،لكن البعد الفقهي و الأصولي هو الّذي كان معروفا فقط في شخصيّته،أمّا مهارته و تسلطه على الحكمة خصوصا العرفان الّذي كان المنبع لجميع فضائله فقد ظل مجهولا.
و نستطيع العثور على لمحة من شعاع وجوده في أرجوزته العربية المسماة (بالأنوار القدسية)و في ديوان شعره باللغة الفارسية.و البعد العرفاني لشخصيّته يمكن استخلاصها من رسائله التي دارت بينه و بين عرفاء أهل زمانه أو التي دارت بينه و بين تلامذته المقربين.و ذكر المرحوم العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي في وصف حال أستاذه الشيخ الأصفهاني:(انه درس الحكمة عند الحكيم المتأله المرحوم الشيخ محمد باقر الإصطهباناتي-ره-و اما في الأصول و الفقه فقد حضر حلقة درس المرحوم الآخوند الملا كاظم الخراسانيّ-قدّه-و اما مرحلة التهذيب و تصفية الباطن فكانت له مراسلات على المرحوم فخر المجتهدين و سند العارفين الحاج الميرزا جواد آغا الملكي التبريزي نزيل قم الّذي كان من أكابر تلامذته الآخوند الملا حسين
[١] -نقباء البشر:ج ٢،ص ٥٦٠.
[٢] -الاعلام للزركلي:ج ٦،ص ١٠٦.