نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٢٢ - «الثاني في حسن الاحتياط شرعاً و عقلاً»
هو الحكم بوجوده العلمي.فراجع مباحث القطع [١]،و مبحث التعبّدي و التّوصلي من مباحث الجزء الأوّل [٢].ثم إنّ هذا كلّه بالإضافة إلى المحذور المذكور في المتن [٣]من حيث توقّف العارض على المعروض القابل للانطباق على محذور الدّور و على محذور الخلف،و أمّا ساير المحاذير الأخر المذكورة في باب قصد القربة و شبهه من لزوم عدم الشيء من وجوده أو علّية الشّيء لعلّية نفسه فقد تعرّضنا لها و لدفعه في باب التعبّدي و التّوصّلي،و في أواخر مباحث القطع [٤]عند التّعرض لقصد الوجه و نحوه فراجع [٥].
نعم،خصوص الأمر بالاحتياط فيه محذور آخر و هو أنّ الأمر الاحتياطي إن تعلّق بذات الفعل بعنوانه لا بعنوان التّحفظ على الواقع فانّه و ان أمكن أخذ قصد الأمر في موضوع نفسه إلاّ أنّ لازمه خروج الشّيء عن كونه احتياطاً،لأنّ موضوعه محتمل الوجوب حتّى ينحفظ عليه و بعد فرض تعلّق الأمر بذات الفعل بقصد هذا الأمر كان تحقيقاً للعبادة الواقعيّة المعلومة المنافية لعنوان الاحتياط، و هو خلف،و ان تعلّق الأمر بالاحتياط بعنوانه المأخوذ فيه قصد شخص الأمر فهو خلف من وجه آخر،لأنّ معناه جعل الاحتياط عبادة لا جعل الاحتياط في العبادة و الكلام في الثّاني دون الأوّل،و سيجيء [٦]إن شاء الله تعالى ما يتعلّق بالمقام.
٢٢٣-قوله:مع أنّ حسن الاحتياط لا يكون بكاشف [٧]إلخ:
لكن ليعلم أنّ أوامر الاحتياط ليست كالأوامر الإطاعة بحيث يتمحّض في الإرشاد حتّى لا يكون حسنه علّة للأمر به مولويّاً على الملازمة،و ذلك لما عرفت في مبحث دليل الانسداد [٨]أنّ المانع عن تعلّق الأمر المولوي بالفعل ليس مجرّد .
.
.
[١] -التعليقة:٢٧،ص ٧٥
[٢] -نهاية الدّراية:ج ١،ص ٢٣٤.
[٣] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٩٤،بداهة..
[٤] -التعليقة:٤٦،ص ١٠٦.
[٥] -فراجع المصدر الثاني و الرّابع
[٦] -التعليقة:٢٢٧،ص ٥٢٧.
[٧] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٩٤ و كفاية الأصول:٣٥٠،(ت،آل البيت).
[٨] -التعليقة:١٤٥،ص ٣٠٩.