نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٠١ - «مقتضى استصحاب الوجوب الباقي»
الإشكال في جريان الاستصحاب،لما مرّ من أنّ الشرائط غير مرادة في عرض إرادة المشروط بل ينبعث عن إرادته إرادة الشّرط،و القطع بزوال الإرادة المتعلّقة بالشّرط لا يقتضى القطع بزوال الإرادة النّفسيّة المتعلّقة بذات المشروط.فاستصحاب شخص وجوب المشروط بلا مسامحة أصلاً ممّا لا ينبغي الارتياب.
نعم،يمكن الإشكال في استصحاب وجوب الاجزاء الباقية بتقريب أنّ الحكم يتشخّص بموضوعه فذلك الوجوب النّفسي المنبسط على الاجزاء بالأسر لتشخّصه بها زال قطعاً،و المتشخّص بالأجزاء الباقية لو كان لكان وجوباً آخر فلا بدّ من المسامحة حينئذٍ.و منه يتّضح ما في الوجه الرّابع مع وحدة الملاك أو تعدّده فانّ الإرادة أيضا تتشخّص بموضوعها فلا محالة هي إرادة أخرى.نعم، بقائها لموضوعها بملاك آخر لا ينافى الوحدة الاتصاليّة لا بقائها لغير موضوعها- سواء كان بعين ذلك الملاك أو بغيره-فتدبّر جيّداً.