نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١١ - «التحقيق في أصالة عدم التذكية في المشكوك»
«التحقيق في أصالة عدم التذكية في المشكوك»
٢١٨-قوله:و مع الشّكّ في تلك الخصوصيّة فالأصل عدم تحقّق [١]إلخ:
ينبغي أوّلاً بيان ما يتصوّر من الخصوصيّة الّتي بها يكون الحيوان قابلاً للتّذكية من حيث الحليّة و الطّهارة،فنقول لا شبهة في اختلاف الحيوانات من حيث الحكم على بعضها بالحلّ و الطّهارة بذبحها بشرائطه،و الحكم على بعضها الآخر بالطّهارة فقط،و الحكم على بعضها الآخر بالحرمة و النّجاسة.و ليس هذا الاختلاف عن جزاف فلا محالة هناك خصوصيّة في الحيوان بحيث يقتضى الحلّية و الطّهارة أو الطّهارة فقط أو الحرمة و النّجاسة فيكون الحيوان بتلك الخصوصيّة.
تارة قابلاً للتّذكية المفيدة للحلّ و الطّهارة.
و أخرى قابلاً للتّذكية المفيدة للطّهارة فقط.
و ثالثة غير قابل للتذكية بوجه،فسواء كانت تلك الخصوصيّة مأخوذة في عرض سائر الأمور الدّخيلة في الحلّ و الطّهارة أو من اعتبارات الذّبح الخاصّ المفيد لهما مثلاً يمكن التعبّد بعدمها المحمولي أو بعدم الذّبح الخاصّ المحمولي.
و يمكن أن يقال إنّ الخصوصيّة الّتي يقتضيها البرهان لا تجب أن تكون أزيد من المصالح المقتضية للحلّ و الطّهارة أو المفاسد المقتضية للحرمة و النّجاسة كما
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٩٠،س ١٤ و كفاية الأصول:٣٤٩،(ت،آل البيت)و(خ ل):في تلك الخصوصية عدم تحقّق.