نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣١ - «في الاستدلال بآية الأذن»
لهم و يذعن لهم و يصدّق لهم و اللاّم في الجميع لام الصّلة لا لام الغاية،و لو ذكر ما وقع عليه الإيمان لعدّي بالباء،انّما الكلام في تعديته بالباء في الفقرة الأولى مع أنّ الواقعة على ما ورد [١]في سبب نزول الآية واحدة،فانّه تعالى أخبره عليه السلام بأنّ فلاناً ينمّ عليك فقبله ثم أخبره النّمام و حلف له بأنه لم ينمه فقبله أيضا،فعيب على ذلك و قيل هو أذن،و مقتضى القاعدة أن يتعدّى بالإضافة إلى المخبر باللاّم و إلى المخبر به بالباء و لعلّ الوجه فيه،مضافاً إلى لحاظ التّعميم و عدم خصوصيّة المورد،أنّ مرجع الإيمان بما أنزله اللّٰه و أخبر به إلى الإيمان به كالإيمان بصفاته واقعاً له(تعالى)فلا مغايرة بالحقيقة،فالإيمان دائماً يتعلّق به(تعالى)من حيث ذاته أو صفاته أو أفعاله أو إخباره و إن كان(تعالى)هو الدّاعي إليه،و حيث كان المناسب لمقام النبوّة عند تعرّض إيمانه بالإضافة إليه(تعالى)عدم تخصيصه بخصوص شيء ممّا يتعلّق بجنابه(تعالى)،فلذا أضاف إيمانه(تعالى)مطلقاً كسائر الموارد.فتدبّره فانّه حقيق به.
[١] -تفسير نور الثقلين:ج ٢،ص ٢٣٦ و البرهان:ج ٢،ص ١٣٩.