نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٨ - في نتيجة دليل الانسداد من حيث الإهمال و التّعيين
الإطاعة العلميّة لا يقتضى عدم الإطاعة رأساً بل لا بدّ من رعاية العلم الإجمالي عقلاً بنحو من أنحاءِ الإطاعة إمّا ظنيّة أو شكيّة أو وهميّة،و قد عرفت أنّ التنزّل إلى الإطاعة الظنيّة عقلاً يقتضى قاعدة المعلوم بالإجمال ظنّاً من دون اختصاص بمعظم الفقه فقد تحقّق بما ذكرنا انّه بناء على حجيّة الظّنّ من باب حكومة العقل لا مجال إلاّ للتّعميم سواء كانت الظّنون متفاوتة أولا.
و ممّا ذكرنا في تقريب الحكومة بناء على التّبعيض و بناء على حجيّة الظّن تعرف أنّ ما أفاده أستاذنا العلاّمة-رفع اللّٰه مقامه-في المتن [١]من الترجيح من حيث المورد و المرتبة يناسب الحكومة في مرحلة التّبعيض لا في مرحلة الظّن، كما أنّ بعض كلمات الشّيخ الأعظم-قدّه-في الرسائل [٢]كذلك،فراجع.ثمّ انّه على فرض التنزّل و دوران الأمر عقلاً بين العمل ببعض الظّنون فالتّرجيح من حيث المرتبة و المورد وجيه.
أمّا من حيث المرتبة:فانّه بعد انتهاء الأمر إلى العمل بالظنّ من حيث رجحان الاحتمال فيه و قبح ترجيح المرجوح على الرّاجح،فكذا أرجح الظنّين،لاستحالة تأثير الأضعف دون الأقوى فيتعيّن الظّن الأرجح بنفس الملاك الّذي يتعيّن به عقلاً أصل الظنّ في قبال غيره.
و أمّا من حيث المورد:فلاشتراك المهمّ و غيره في المظنونيّة و زيادة الأوّل على الثّاني بالأهميّة فيختصّ الأوّل بالإطاعة الظنيّة و يعمل في الثّاني بالأصول المورديّة.
و أمّا الترجيح بالأسباب:فظاهر شيخنا-قدّه- [٣]عدم التّرجيح كما صرّح به الشيخ الأعظم-قدّه- [٤]مراراً إلاّ أنّ صريح شيخنا-قدّه-في تعليقته [٥]المباركة على الرّسائل إمكان التّرجيح بخصوص التّفاوت بالظنّ بالاعتبار و ما يمكن أن .
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٣٨.
[٢] -فرائد الأصول:ج ١،ص ٢٢٦،طبعة جماعة المدرسين.
[٣] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٣٨
[٤] -الرّسائل:ج ١،ص ٢٢٨.
[٥] -حاشية الرّسائل:ص ٩٣