نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٧ - *آية النبإ
الموجود الخارجي.
فإن كان الأوّل كان اللازم على تقدير تحقّق الشّرط وجوب التبيّن عن نبأ العادل أيضا لفرض كون الموضوع طبيعة النّبأ المتحقّقة في ضمن نبأ العادل أيضا.
و إن كان الثّاني فيجب أن يكون التعبير بأداة الشّرط باعتبار التّرديد،لأنّ النّبأ الخارجي ليس قابلاً لأمرين،فعلى هذا ينبغي أن يعبّر بما يدلّ على المضي لا الاستقبال.
أقول:أمّا على تقدير جعل الموضوع طبيعي النّبأ فليس المراد من الطّبيعة المطلقة بنحو الجمع بين القيود بحيث يكون المراد منه الطّبيعة المتحقّقة في ضمن نبأ العادل و الفاسق معاً،بل المراد هو اللاّبشرط القسمي أي طبيعي النّبأ الغير الملحوظ معه نسبة إلى الفاسق و لا عدمها،و إن كان هذا الطّبيعي يتحصّص من قبل المعلّق عليه وجوداً و عدماً فيتحقّق هناك حصّتان.
إحداهما:موضوع وجوب التبيّن،و الأخرى:موضوع عدم وجوب التبيّن، و لا منافاة بين أن يكون الموضوع الحقيقي لكلّ حكم حصّةٍ مخصوصة و أن يكون الموضوع في الكلام رعاية للتّعليق المفيد لحكمين منطوقاً و مفهوماً نفس الطبيعي الغير الملحوظ معه ما يوجب تحصّصه بحصّتين وجوداً و عدماً.
و أمّا على تقدير إرادة النّبأ الخارجي، ففيه:أوّلا:أنّ شأن الأداة ليس جعل موضوع الحكم قابلاً لأمريْن و منقسماً إلى قسمين و متحصّصاً بحصّتين،ضرورة أنّه شأن ما كان الموضوع فيه كليّاً لا مثل «إن جاءك زيد فأكرمه»بل شأن الأداة جعل مدخولها واقعاً موقع الفرض و التّقدير و هو كما يجتمع مع كليّة الموضوع كذلك مع جزئيّة الموضوع،و إن كان وجود بعض افراد الموضوع الجزئي ملازماً لأحد طرفي المعلّق عليه كما فيما نحن فيه، حيث إنّ النّبأ الموجود بالفعل إمّا مضاف إلى الفاسق أو إلى العادل،إلاّ أنّ وقوع الشيء موقع الفرض و التّقدير يجتمع مع كون المحقّق عدمه،فضلاً عن موافقة الفرض للواقع كما في حرف(لو)الشّرطيّة،فانّ دلالتها على امتناع الجزاء