نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨٢ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
لم يعقل جريان الاشتداد فيها،فانّ شرطه [١]الوحدة و ليس هنا وجود واحد من مقولة حتّى يتحرّك من حدّ إلى حدّ فلا يعقل هيئة اتّصاليّة حقيقيّة و لا اعتباريّة لاجزاء الصّلاة.
فان قلت:ما ذكرت من التبعيّة انّما هو في الأمور الانتزاعيّة التّابعة لمناشئ انتزاعها في الوحدة و التّعدّد فلم لا يكون من الاعتبارات المختصّة،فكما أنّ الصّلاة واحدة بالاعتبار إمّا لوحدة الغرض و إمّا لوحدة الطّلب فلتكن واحدة باعتبار آخر و هو وحدة العنوان الاعتباري المنطبق على المجموع لا على كلّ جزء حتّى لا يلزم الخلف من فرض وحدة العنوان.
قلت:فمع تخلّل هذا المسمّى بالقاطع لا يتحقّق العنوان من رأس،فانّه فرض انطباقه على المجموع فلا واحد حتّى يقطعه و يزيل [٢]الاتّصال الحقيقي أو الاعتباري إلاّ أن يقتصر على هذا المقدار من الفرق بين المانع و القاطع،و هو أنّ الشّيء المتخلّل إذا كان مقتضياً لما ينافي أثر الجزء فهو مانع،و إذا كان ضدّاً بنفسه للأمر الاعتباري فيمنع عن تحقّقه لا عن تأثيره فهو قاطع،و مع هذا كلّه فالالتزام بالقاطع المقابل للمانع و لو بهذا المعنى بل ملزم بلا القاطع سنخ من المانع،فانّ المانع،إذا كان مقارناً للشّيء أو لأوّل العمل كان دافعاً محضاً،و إذا كان بعده كان رافعاً محضاً،و إذا كان في أثنائه كان رافعاً لما سبقه و دافعاً لما لحقه.و هذا الاعتبار اختصّ المانع الواقع في أثناء العمل بالقاطع،و الحدث المقارن لأوّل الصّلاة مانع دافع،و الواقع في أثنائه قاطع و الواقع بعد الوضوء ناقض له و رافع لأثره.
ثم انّ هذا كلّه في استصحاب الصحّة من حيث المانع أو القاطع.و أمّا جريان الأصل في المانع-سواء كان الشّكّ في مانعيّة أمر موجود أو وجود المانع- فتحقيق القول فيه،أمّا إذا كان الشّكّ في المانعيّة فلا أصل فيها.بيانه:أنّ المعروف .
[١] -(خ ل):شرطة
[٢] -(خ ل):يقطعه يزيل.