نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨٤ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
إلاّ شرطية العدم بجعل الأمر بالمركّب المقرون بعدم الشّيء.
و عليه فنقول،أمّا بالإضافة إلى المجعول بالأصالة و هو الأمر بالصّلاة فمن باب تعيين الحادث بالأصل،لانقلاب العدم الأزلي إلى الوجود و دوران الموجود بين أن يكون الأمر بالمركّب المقرون بعدم ذلك الشّيء أو الغير المقرون به و لا حالة سابقة له.
و أمّا بالإضافة إلى المجعول بالتّبع أعنى شرطيّة العدم للصّلاة،فان أريد العدم الرّابط فليس له حالة سابقة،إذ متى كانت الصّلاة واجبة و لم يكن العدم شرطاً لها؟ و إن أريد العدم المحمولي فله حالة سابقة بنحو السّالبة بانتفاء الموضوع،إلاّ أنّه لا يجدى لا لأنّ بقاء العدم المحمولي غير مشكوك-لأنّه في زمان الجعل إمّا قد انقلب إلى الوجود أو إلى العدم النعتيّ نظراً إلى أنّ العدم حال وجود الموضوع، نعتيّ مع أنّ جرّ العدم المحمولي لإثبات العدم النّفسي،مثبت،و ذلك لما مرّ مراراً من أنّ العدم المحمولي كالوجود المحمولي قابل للفرض سواء كان الموضوع موجوداً أولا،إذ لا مقابلة بين المحمولي و النّاعتي،بل المقابلة بين المحمولي و الرّابط و بين النّاعتي و النّفسي-بل لأنّ استصحاب العدم المحمولي بنحو السّالبة بانتفاء الموضوع إلى جعل الأمر بالصّلاة لا يثبت أنّ الصّلاة المأمور بها ليست مقيّدة بكذا بنحو العدم الرّابطي إلاّ أنّا قد بيّنا [١]في المباحث السّابقة و في غيرها أصولاً و فقهاً [٢]أنّا لا نحتاج إلى استصحاب العدم المحمولي بل نحتاج إلى تشكيل قضيّة سالبة تعبّديّة و هي أنّ الصّلاة ليس مقيّدة بكذا،و السّالبة كما تصحّ مع وجود الموضوع كذلك مع عدمه،إذ لا شأن للسّالبة دائماً إلاّ نفي النّسبة لا أنّها نسبة عدميّة و لا معنى للعدم الرّابط على حدّ الوجود الرّابط بل العدم النقيض للوجود الرّابط رفعه و هو عدم الرّبط،فيصحّ أنّ الصّلاة مطلوبة، و انّها من أزل الآزال إلى الآن لم تتقيّد بكذا،غاية الأمر انّها كذلك،تارة في ظرف
[١] -التعليقة:٢١٧،ص ٤٩٩.
[٢] -تعليقة المكاسب للمحقق الأصفهاني-ره-:ج ٢،ص ١٤٤،كتاب الخيارات.