نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩٩ - الأوّل في اشتراط جريان البراءة بعدم وجود أصل موضوعي
-تنبيهات البراءة-
الأوّل:في اشتراط جريان البراءة بعدم وجود أصل موضوعي
(أصالة عدم التذكية)
٢١٧-قوله:فأصالة عدم التّذكية تدرجها فيما لم يذك [١]إلخ:
و أمّا أصالة عدم كونه ميتة [٢]فمدفوعة:
إمّا بما في المتن [٣]من أنّ ما عدا المذكّى و إن لم تكن ميتة لكونها عبارة عمّا مات حتف أنفه إلاّ أنّها مثلها حكماً شرعاً،فمجرّد عدم كونه ميتة لا ينفي الحرمة و النجاسة ليعارض ما يوجب الحرمة و النّجاسة.
و إمّا بما عن غير واحد من أنّ المراد بالميتة شرعاً كلّ ما لم يذكّ شرعاً سواء مات حتف أنفه أو زهق روحه بغير الذّبح الخاصّ و لا أصل في مثلها،و ظاهر بعض الأخبار المتضمّنة للمقابلة بين المذكّى و الميتة و إن كان ذلك إلاّ أنّ ظاهر قوله تعالى(حرمت عليكم الميتة و الدّم و لحم الخنزير و ما أهل لغير للّٰه به و المنخنقة و الموقوذة و المتردّية)إلى قوله تعالى(إلاّ ما ذكيتم) [٤]هو إرادة الميتة بموت حتف الأنف لا مطلق غير المذكّى،و إلاّ لما صحّ إفرادها بالذّكر عن سائر أفرادها،ثمّ إنّ تحقيق القول في جريان أصالة عدم التّذكية في نفسها يقتضى بسطاً في الكلام،و مختصر القول فيها أنّ المذكّى و ما قابله شرعاً إمّا متقابلان بتقابل التّضادّ أو بتقابل العدم و الملكة أو بتقابل السّلب
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٩٠ و كفاية الأصول:٣٤٩،(ت،آل البيت)و الرّسائل:٢١٨ مخطوط.
[٢] -(خ ل):مبنية،كونها.
[٣] -نفس المصدر الأوّل.
[٤] -المائدة:الآية ٣.