نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٩ - «في الظن بالطريق و الظن بالواقع»
ما قام عليه الطّريق و ان كان في الواقع مخالفاً للواقع،و تمام الكلام في محلّه.
١٤٢-قوله:ثانيهما ما اختصّ به بعض المحقّقين [١]إلخ:
تقريب ما أفاده-قدّه-ببيان أمرين.
أحدهما:أنّ الّذي لا بدّ منه و لا محيص عنه في مقام امتثال التّكاليف الواقعيّة هو تحصيل الفراغ عنها في حكم الشارع دون تحصيل الواقع،فتحصيل العلم بالواقع و إن كان موجباً لسقوط عقاب الواقع إلاّ أنّه ليس بحيث لا يكون لا بدّ منه بل الّذي لا بدّ منه تحصيل الفراغ عنه في حكم الشّارع.
و توضيحه:أنّ المهمّ عند العقل أوّلاً إذا كان تحصيل اليقين بفراغ الذمّة في نظر المولى فلا تعيّن ح لتحصيل العلم بأداء الواقع بالخصوص،كما لا تعيّن لسلوك الطّريق المقرّر من الشّارع بالخصوص،بل هما فردان للواجب عقلاً،و هو تحصيل اليقين بالفراغ في نظر الشارع.
فالأوّل مفرغ في نظره العمومي المشترك مع غيره.
و الثاني مفرغ في نظره الخصوصيّ،و يمكن انْ يريد-قدّه- [٢]تعيّن سلوك الطّريق المقرّر بالخصوص كما هو ظاهر تفريغ الذّمّة في حكمه،و الوجه فيه ما أفاده-قدّه- [٣]من أنّ تحصيل العلم بالواقع بحيث لا يتطرّق إليه بجميع خصوصيّاته،احتمال مدفوع بالأصل نادر الوقوع جدّاً،كما إذا سمع التّكليف من المعصوم عليه السلام شفاهاً بنصّ صريح لا يحتاج في الاستفادة منه إلى إعمال أصالة الظهور و لا إلى إعمال أصل في جهة صدوره،و مثله لا يوصف إلاّ بالإمكان،و لعلّه لم يتّفق لأحد،فمثله لا يكون مناطاً للوظيفة العقليّة في مرحلة الامتثال،بل باب العلم الّذي يدعى انفتاحه في أزمنة حضور النبيّ صلى اللّٰه عليه و آله و الأئمّة عليهما السلام باب العلم بهذه التّكاليف الفعلية الّتي هي مؤدّيات الطّريق،و إلاّ فباب العلم
[١] -و هو الشيخ محمّد تقي أخو الفصول صاحب هداية المسترشدين:ص ٣٩١.و في الكفاية:ج ٢، ص ١٣٢،س ١٠.و في الرّسائل:ج ١،ص ٢٢١:(ط،جماعة المدرسين).
[٢] -و المقصود منه صاحب هداية المسترشدين في شرح المعالم.
[٣] -و المقصود منه صاحب هداية المسترشدين في شرح المعالم.