نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩٢ - في انحلال العلم الإجمالي
و إمّا بعنوان الطريقيّة و إيصال الواقع بعنوان آخر بحيث ينبعث هذا الحكم المماثل عن ذلك الغرض الّذي انبعث عنه الحكم الواقعي و لذا يكون مقصوراً على صورة مصادفة الواقع فهناك إنشاءان بداعي جعل الدّاعي.أحدهما،المتعلّق بالواقع بعنوانه.و الآخر،بعنوان تصديق العادل مثلاً و الفعلي بالحقيقة هو الواصل بالحقيقة و هو الإنشاء الثّاني،و تنسب الفعليّة إلى الواقع بالعرض من حيث انّه بعنوان إيصال الواقع بإيصال مماثله،فربما يتوهّم صرف فعليّة الواقع و تنجّزه بهذه الملاحظة،لكنّه صرف بالعناية لا بالحقيقة فلو كان معلوماً بالإجمال فهو بالغ مرتبة الفعليّة و التنجّز بسبب العلم،فلا بدّ من إبداء المانع عن فعليّته و تنجّزه بقيام ما يوجب فعليّة الحكم المماثل و تنجّزه،و ما ذكرناه [١]في صرف تنجّز الواقع من حيث تعلّق الأمارة بالواقع الخاصّ الموجبة لتنجّز الخاصّ إنّما يجدى إذا كانت موجبة لفعليّة الخاصّ و تنجّزه لا لفعليّة [٢]حكم آخر و تنجّزه.
٢١٤-قوله:و إلاّ فالانحلال إلى العلم بما في الموارد [٣]إلخ:
و الكاشف عنه أنّ إخراج ما يساوي مقدار المعلوم بالإجمال عن المحتملات الّتي لا طريق عليها لا يوجب زوال العلم الإجمالي،فهو كاشف عن خروجها عن أطراف الشّبهة كما أنّ إخراج ذلك المقدار عن مؤدّيات الطّرق و الأصول العمليّة المثبتة للتّكاليف يوجب زوال العلم الإجمالي في الباقي.
فان قلت:الطّرق الغير المعتبرة،إن كانت داخلة في أطراف العلم حقيقة لزم من الاحتياط فيها الالتزام به فيما لا نصّ فيه،لعدم القول بالفصل بين ما لا نصّ فيه و ما فيه نصّ غير معتبر من حيث البراءة و الاحتياط،و إن كانت خارجة عن أطراف العلم فالخصم حينئذٍ مستظهر،للقطع بثبوت الواقعيات [٤]إجمالاً في جميع .
[١] -التعليقة:٢١٢،ص ٤٨٦
[٢] -(خ ل):في فعليّة.
[٣] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٨٨ و كفاية الأصول:٣٤٧،(ت،آل البيت).
[٤] -(خ ل):واقعات.