نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٠ - الأوّل في اشتراط جريان البراءة بعدم وجود أصل موضوعي
حكم المستثنى منه و ينفي عنه حكم الخاصّ بالمضادّة لا بنفي حكمه بنفي عنوانه،هذا ما بنى شيخنا العلاّمة الأستاذ-قدّس سرّه-في فقهه و أصوله [١]و قد بيّنا في مبحث العامّ و الخاصّ من مباحث الجزء الأوّل من الكتاب [٢]بأنه لا يخلو عن محذور،لأنّ تلك العناوين الباقية تحت العامّ ليست مأخوذة في موضوع الحكم حتّى يكون التّعبّد بها تعبّداً بحكمها لينفي حكم الخاصّ بالمضادّة، و معنى ثبوت الحكم لافراد العام بأيّ عنوان كانت هو عدم دخل عنوان من تلك العناوين وجوداً و لا عدماً في موضوعيّتها للحكم لا دخلها بأجمعها في موضوع الحكم،و لذا التجأنا إلى إصلاحه بتقريب آخر ذكرناه هناك و هو أنّ دليل العامّ يدلّ بالمطابقة على ثبوت الحكم لجميع أفراد موضوعه بعنوان نفسه،و يدلّ بالالتزام على عدم منافاة عنوان من العناوين الطّارئة لحكمه،حيث إنّه حكم فعلي تامّ الحكميّة لا حكم لذات الموضوع من حيث عنوانه بحيث لا يأبى عن لحوق حكم آخر له بعنوان آخر يطرأ عليه،و شأن دليل المخصّص إثبات منافاة عنوان خاصّ لحكم العامّ،و لأخصيّته و أقوائيّته في الكشف يقدّم على العامّ و يخصّصه و من جملة العناوين الّتي هي باقية تحت المدلول الالتزامي العنوان المباين لعنوان الخاصّ،بداهة عدم مجامعة العدم المحمولي و الوجود الرّابطي، فحيث إنّ العام يدلّ بالالتزام على أنّه لا حكم له و لا لغيره من العناوين إلاّ حكم العامّ فهو ينفي حكم الخاصّ عن هذا العنوان بالمناقضة لا بالمضادّة،بالالتزام لا بالمطابقة [٣]هذا بعض الكلام فيما يناسب المقام.
[١] -
[٢] -نهاية الدّراية:ج ١،ص ٦٥٣.
[٣] -(خ ل):ما في النّسخ هكذا،بالمناقضة لا بالمضادة لا بالمطابقة بالالتزام.