نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣ - التأريخ بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم
الجزء الثاني
(كلمة المحقق)
أحمد اللّه تعالى استتماما لنعمته و استسلاما لعزّته و استعصاما من معصيته و أستعينه فاقة لكفايته.
و أصلّي و أسلّم على نبيّه و رسوله محمّد صلّى اللّه عليه و آله الّذي أتعب نفسه الشّريفة في إبلاغ رسالة الملك العلاّم و على أهل بيته المعصومين أئمّة الإسلام و حفظة الشرع الكرام،الأعزّة العظام،و اللعن على أعدائهم الّذين ضلّوا عن السّلام و الإسلام.
«تاريخ الأصول و تطوّره»
لقد تلقّى المسلمون أحكامهم الإلهية في صدر الإسلام من النّبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلم و رجعوا إليه في حل مشاكلهم و مسائلهم المستحدثة.
و بعد النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلم انقسم المسلمون و انتحلوا لأنفسهم طرقا شتّى،أمّا الشيعة فقد واجهوا بصورة تدعو للفخر مرحلتين من التأريخ و اجتازوها.
التأريخ بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم
بعد ارتحال النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلم واجهت الأمّة الإسلاميّة قضايا و حوادث جديدة عجز دعاة الخلافة من الاستدلال عليها عن طريق الكتاب و السنّة،و لذا توسّلوا بالاجتهاد و الرّأي و قالوا بالاستحسان و القياس و المصالح المرسلة و الاستصلاح، و اعتبروا هذه الأمور بمثابة الدليل المستنبط من الكتاب و السنة.
أما الشيعة فقد رفضوا اتجاه المخالفين هذا و فكرهم لاستلزامه إيجاد فجوة في