نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤ - التأريخ بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم
الأحكام فضلا على مخالفته للنّص الصّريح[١]و اتّبعوا أهل بيت النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم مخاطبي الوحي المباشرين[٢]و عرضوا مشاكلهم و مسائلهم المستحدثة عليهم عليهم السّلام مباشرة أو بصورة غير مباشرة عن طريق الوسائط،و قاموا بوضع الحلول لها،خصوصا في النصف الأوّل من القرن الثاني للهجرة و رواج الأحاديث الكاذبة،و جهل حال ناقلي الأخبار عنهم،و معرفة موارد العموم و الخصوص،المنطوق و المفهوم،الناسخ و المنسوخ و المطلق و المقيد و الكتاب و السنة و مباحث التعادل و التراجيح،و تعارض الاخبار و البحث عن القياس و الاستحسان و هل يجوزها الشّارع أو يرفضها؟أما الشّيعة طلاّب الحقيقة فلأجل معرفة المقصد النهائيّ للشارع المقدس التفوا حول مشعل وضاء كالإمام محمد الباقر عليه السلام و نالوا من رحيق مشكاة علم النبوة الّذي كان أعلم أهل زمانه.و استفاد الإمام الباقر عليه السلام من تلك الفرصة أتمّ استفادة لأجل تربية تلاميذ و حواريين كمحمد بن مسلم و زرارة بن أعين و فضيل بن يسار و غيرهم،و قد أسس الإمام عليه السلام علم أصول الفقه و رسخ قواعده [١]و بصدد هذا المورد قال العلامة السيد حسن الصدر في(تقدم الشيعة في علم أصول الفقه)أوّل من أسس أصول الفقه و فتح بابه و فتق مسائله،الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام ،ثم بعده ابنه الإمام أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام و قد أمليا على أصحابهما قواعده،و جمعوا من ذلك مسائل رتبها المتأخرون على ترتيب المصنفين فيه بروايات مسندة إليهما و أول من صنف في مسائل علم أصول الفقه هشام بن الحكم شيخ المتكلمين في الأصوليين الإمامية ثم يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين و الإمام الشافعي متأخّر عنهما [٢]،لأنّه ولد سنة ١٥٠ ه ق وفاة سنة ٢٠٤ ه ق في القاهرة.إليك بكتاب بعض أصحاب الصادقين عليهما السّلام:
[١] -وحيد البهبهاني،على الدواني:ص ٢٦.
[٢] -تأسيس الشيعة:ص ٣١٠..