نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٥٩ - «التّحقيق في التّخيير»
الخمسة أمر بسيط لا ينحلّ إلى حكمين فعلاً و تركاً مع ظهور أنّ الإيجاب ينبعث عن مصلحة في متعلّقه،و ليس في تركه مفسدة حتّى ينبعث منها تحريم،كما أنّ التّحريم ينبعث عن مفسدة في متعلّقه لا أنّ في تركه مصلحة كي ينبعث منها إيجاب.و كذا ليس في المراد التّشريعي اللّزومي في موطن النّفس إلاّ إرادة متعلّقة بفعله لا كراهة متعلّقة بتركه،إذ لا فرق بين الإرادة التّشريعيّة و التّكوينيّة إلاّ من حيث تعلّق الأولى بفعل الغير و تعلّق الثّانية بفعل نفس المريد.و كذا لا يستحقّ عقوبتين على كلّ معصية،لأنّ المفروض أنّ فعل الحرام ينطبق عليه ترك الواجب و بالعكس في ترك الواجب،فتبيّن عدم التعدّد من حيث المبادي و النّتائج و الغايات.
و منها:أن تكون الغاية عقليّة لا شرعيّة جعليّة،إذ لو كانت شرعيّة فهي حاصلة لفرض العلم الإجمالي بالوجوب أو الحرمة بخلاف ما لو كانت عقليّة فانّ المراد من العلم هو المنجّز،و مع فرض عدم منجّزيّة هذا العلم من حيث الموافقة القطعيّة و ترك المخالفة القطعيّة فالغاية غير حاصلة بمجرّد العلم،و سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى الإشكال في الغاية حتّى بناء على كونها غاية عقليّة [١]،فاتّضح أنّ الاستدلال به مبنىّ على مقدّمات كلّها غير مسلّمة،فتدبّر.
٢٣٤-قوله:و لا مانع منه عقلاً و نقلاً [٢]إلخ:
قد تقدّم في مباحث القطع بيان الموانع و دفعها،فراجع [٣].
٢٣٥-قوله:و قد عرفت انّه لا يجب موافقة الأحكام التزاماً [٤]إلخ:
في البحث عن وجوب الموافقة الالتزاميّة جهتان:
إحداهما:تناسب مباحث القطع و هي انّه هل للتّكليف المعلوم مرحلتان من
[١] -التعليقة:ص ٢٣٧،٥٦٥.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٠٣ و كفاية الأصول:ص ٣٥٥،(ت،آل البيت).
[٣] -التعليقة:٣٦،ص ٨٦ و كفاية الأصول:ج ٢،ص ٣٠.
[٤] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٠٣ و كفاية الأصول:ص ٣٥٥،(ت،آل البيت).