نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٦ - «التحقيق في أصالة عدم التذكية في المشكوك»
٢٢٠-قوله:في أنّ الجلل في الحيوان هل توجب [١]إلخ:
هذا بالإضافة إلى الحليّة لمجرّد الفرض،و إلاّ فالمشهور على حرمة أكل لحم الجلاّل،و لا معنى لحرمته إلاّ حرمة أكله بعد الذّبح،و إلاّ فحرمته حيّا على فرض ثبوتها لا [٢]اختصاص لها بالجلال كما أنّ حرمتها من دون ذبح كذلك،و مع فرض حرمته بالذّبح لا معنى للشكّ في الحليّة بالذّبح نعم بالإضافة إلى الطّهارة صحيح، لأنّ المشهور على طهارته و إن كان عرقه أو لعابه نجساً،فيمكن فرض الشّكّ في بقاء طهارته بالذّبح الثّابتة لها قبل الجلل،و أمّا استصحاب بقاء طهارة الفعليّة حال الحياة فالشّكّ فيه مسبّب عن الشّكّ في بقاء طهارته بالذّبح فلا مجال له مع استصحاب تلك الطّهارة.نعم،لو قيل بنجاسة بدنه بالجلل و شكّ في طهارته بالذبح لم يكن مجال لاستصحاب طهارته بالذبح الثابتة له قبل الجلل،لأنّ التّذكية تؤثّر في حدوث الحليّة و في بقاء الطّهارة الفعليّة و الشّك في بقاء الحكم و هو حدوث الحليّة بالذّبح مع اليقين بسببه يصحّح جريان الاستصحاب،بخلاف الشكّ في الطّهارة،لأنّ اليقين ببقاء الطّهارة الفعليّة بالذّبح قد زال بعروض الجلل على الفرض و لم يكن هناك يقين بحدوث الطّهارة بالذّبح فليس إلاّ الشّكّ في حدوث الطّهارة و لا معنى لقطع النّظر عن الحدوث و البقاء،إذ الحصّة المسقطة من الطّهارة هي الحصّة الموجودة في ضمن اليقين بالبقاء،و هذه الحصّة مقطوع الارتفاع فلا يمكن إثبات الحصّة الموجودة في ضمن الحدوث إلاّ أنّه لا قائل بنجاسة بدن الحيوان بالجلل كما عرفت.
٢٢١-قوله:و أنّ أصالة عدم التّذكية محكّمة فيما شكّ فيها [٣]إلخ:
قد عرفت الكلام فيه مفصّلاً [٤]و انّه لا مجال لها إلاّ إذا أخذ عدمها بنحو العدم
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٩٣ و كفاية الأصول:٣٤٩،(ت،آل البيت).
[٢] -(خ ل):ثبوتها إلاّ...
[٣] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٩٣ و كفاية الأصول:٣٤٩،(ت،آل البيت).
[٤] -التعليقة:٢١٧،ص ٥٠٠.