نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٥٣ - مفاد الجملة التركيبيّة
فربما يقال بأنّ الجميع بينهما في إسناد واحد محال،إلاّ أنا بيّنا [١]وجه التفصيّ عنه في حديث الرفع بناء على شموله للحكم و الموضوع معاً فتدبّر. ٣١٤-قوله:أو خصوص الغير المتدارك منه [٢]إلخ:
سواء كان بنحو الاستعمال في الخاصّ مجازاً أو إرادة الخاصّ بدالّين فانّه مع عدم القرينة و مع عدم الدّال على الخصوصيّة لا موجب لرفع اليد عن أصالة الحقيقة و عن أصالة الإطلاق.مضافاً إلى أنّه إنّما يصحّ إذا كان مطلقه متداركاً،و إلاّ فتدارك البعض لا يصحّح نفيه مطلقاً.
مع أنّه يختصّ بموارد التضمينات و التغريمات و أشباهها المتضمنة لتدارك المضارّ.
و امّا ما عن شيخنا العلامة الأنصاري [٣]-قدّه-من أنّ الضّرر الخارجي انّما يصحّ تنزيله منزلة العدم بفعليّة تداركه لا بالحكم بتداركه و المناسب لنفي الحقيقة هو الأوّل دون الثّاني».
فمندفع بأنّ الضّرر الناشئ من تلف العين إذا صحّ تنزيله منزلة العدم بمالية أخرى مماثلة لماليّة التالف بأداءِ المال خارجاً كذلك باشتغال ذمّة المتلف بماليّة مماثلة لماليّتها فانّ الماليّة على أيّ حال محفوظة غير تالفة.نعم،مجرّد التّكليف بأداء المال لا يوجب انحفاظ الماليّة،فالضّرر على الأوّل متدارك باعتبار وجود ماليّة التّالف في الذّمة،و على الثاني محكوم بالتّدارك.
و أمّا التّضرر الناشئ من عدم وصول المال بعينه أو ببدله فلا دخل له بالضّرر الناشئ من تلف المال فانّ تداركه بوصوله إليه أو ببدل الحيلولة له،و حيث عرفت أنّ الضّرر الناشئ من التّلف متدارك بمجرّد التضمين المنحفظ به المالية،تعرف
[١] -التعليقة:١٨٦،ص ٤٣٧.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٦٨ و كفاية الأصول:ص ٣٨٢،(ت،آل البيت).
[٣] -رسالة نفي الضرر-المطبوعة ضمن المكاسب:ص ٣٧٢.