نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٣ - «في حجّية الظواهر»
«في حجّية الظواهر»
٧٤-قوله:و لا بعدم الظّنّ كذلك على خلافها [١]إلخ:
إذ عدم الظّنّ بالخلاف انّما يعتبر إمّا من حيث إنّه جزء المقتضى أو من حيث إنّ الظّنّ بالخلاف مانع.
لا مجال للأوّل،إذ الظّاهر إنّما يكون حجّة من حيث الكاشفيّة عن المراد، و المعتبر من الكشف إمّا هو الكشف الفعلي أو الكشف الذّاتي و لا يعتبر عدم الظّنّ بالخلاف في الكشف الذّاتي قطعاً،لتحقّقه معه،و كذا في الكشف النّوعي، و اعتباره في الكشف الفعلي الشّخصي راجع إلى اعتبار الظّنّ الفعلي بالوفاق و الكلام في عدم الظّنّ بالخلاف لا في الظّنّ بالوفاق،و يمكن تقريب المنع بوجه آخر و هو أنّ عدم الظّنّ بالخلاف إمّا هو بنفسه جزء المقتضى أو لازم الجزء، و الأوّل محال،إذ المقتضى لا يعقل أن يكون عدميّاً فلا يعقل أن يتقوّم بالعدمي، و الثّاني خلف،إذ عدم الظّن بالخلاف إنّما يكون لازماً لأمر ثبوتي و هو الظنّ بالوفاق حيث يستحيل اجتماع الظّنين مع أنّ الكلام في اعتبار عدم الظّن بالخلاف لا في اعتبار الظّن بالوفاق.
و لا مجال للثّاني،إذ الظنّ بالخلاف إنّما يعقل أن يكون مانعاً إذا كان حجّة، حيث لا يعقل مزاحمة ما ليس بحجّة للحجّة،و مع فرض الحجيّة فالظنّ بالخلاف إنّما يعتبر عدمه،حيث إنّه حجّة على خلاف الظّاهر،و سقوط الظّاهر عن الحجيّة مع قيام الحجّة على خلافه أمر مسلم بين الطّرفين،غاية الأمر أنّ الظّنّ على الفرض حجّة مطلقاً عند العقلاء،فيسقط معه الظّاهر عن الحجيّة،و حيث إنّه ليس
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٥٩،س ٣.و كفاية الأصول:٢٨١،(ت،آل البيت).و الرسائل: ص ٣٤ مخطوط.