نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٦٤
الأصحاب كما عن الشيخ المحقّق الأنصاري [١]-قدّه-،أو دعوى[١]خروج الخارج بعنوان واحد لئلا يكون التخصيص كثيراً فضلاً من أن يكون أكثر،و قد بيّنا ما فيهما عند التّكلم في قاعدة الميسور [٢]فراجع.
نعم دعوى كثرة التخصيص في نفسها غير مسموعة:توضيحه:أنّا قد قدّمنا [٣]أنّ الضّرر عنوان لنفس النقص في المال أو العرض أو النّفس،و لا يكون عنواناً لسببه،إذ المعلول لا يعقل أن يكون عنواناً لعلّته سبباً كانت أو شرطاً أو مُعِدّاً بل العنوان المنتزع بلحاظه كعنوان الضائر،أو المضرّ وصف للعلّة،و بعد تعميم الضّرر لما يكون عنواناً لعلّته نقول إنّ العلّة،تارةً تكون مقتضياً،و أخرى شرطاً، و ثالثةً معدّاً،فإذا ترتّب الضّرر من دون وساطة شيء على علّته بأحد الوجوه المزبور كان مشمولاً لقاعدة الضّرر قطعاً،و أمّا إذا توسّط بين السّبب المقدور أو الشّرط كذلك أو المعدّ كذلك واسطة إلى أن انتهى الأمر إلى الضّرر فشأن الواسطة المترتبة قهراً على العلّة المقدورة شأن نفس الضّرر المترتّب عليها،فحينئذٍ توصف بالاختياريّة و تكون مشمولة للقاعدة و إن لم يكن للواسطة ترتّب على العلّة المقدورة،فهي على قسمين:
أحدهما:ما إذا كان شرطاً فانّ الشّرط لا ترتّب له على مشروطه،و لا على مُعدّه،و إن توقّف تأثيرهما عليه ففي الحقيقة التّرتب الطبيعي لهما عليه دون عكسه.
ثانيهما:ما إذا كان معدّاً آخر في عرض المعدّ المقدور فانّه أيضا على الفرض لا ترتّب له على المعدّ المقدور و بلحاظه يقال بعدم استناد الضّرر إلى موجد المقتضى،أو موجد المعدّ المقدور.
أمّا الأوّل:فالفعل الاختياري الّذي يترتّب عليه الضّرر بواسطة شرط غير .
.
[١] -الرّسائل:ج ٢،ص ٥٣٧
[٢] -التعليقة:٢٩٥،ص ٧٠٩
[٣] -التعليقة:٣١٠،ص ٧٤٥.