نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩٧ - «التحقيق في الحظر و الإباحة»
الموضوعات من حكم واقعي وحياً أو إلهاماً،فليس الفعل منافياً لغرض المولى بما هو شارع،فليس فعله خروجاً عن زيّ الرّقيّة،و منه تبيّن أنّ الأصل فيه هو الإباحة لا الحظر فإنّ عدم الإذن المفروض في الموضوع لا يؤثّر عقلاً في المنع العقلي إلاّ باعتبار كون الفعل معه خروجاً عن زي الرّقية،و حيث إنّه فرض فيه عدم المنع شرعاً فلا يكون خروجاً عن زي الرّقيّة،إذ فعل ما لا ينافي غرض المولى بوجهٍ من الوجوه بل كان وجوده و عدمه على حدّ سواء لا يكون خروجاً عن زيّ الرقيّة،بل منه يظهر أنّ الأمر بالإضافة إلى سائر الموالي كذلك،فانّ العبد إنّما يجب أن يكون صدوره و وروده عن رأي المولى لئلا يقع فيما ينافي غرض المولى،فإذا فرض عدم الغرض المولوي بفرض عدم التّكليف فلا محالة لا يكون الفعل خروجاً عن زيّ الرقيّة،هذا كلّه مضافا إلى أنّ الحاجة إلى التّرخيص المالكي أو كفاية عدم المنع المالكي انّما هو في مورد عدم إعمال حيثيّة الشّارعيّة منعاً و ترخيصاً،فانّ ترقّب التّرخيص المالكي و المنع المالكي إنّما هو في ذلك المورد،و عليه فالحظر عقلا في ما لا ترخيص مالكي فيه انّما هو في الفعل المفروض عدم إعمال حيثيّة الشّارعيّة فيه،كما في تلك المسألة لا مع فرض إعمالها منعاً أو ترخيصاً فالحيثيّتان متقابلتان لا متلازمتان،و بقيّة الكلام في محلّه.
٢١٦-قوله [١]:و ما قيل من أنّ الإقدام على ما لا يؤمن المفسدة فيه إلخ [٢]:
تارة يستدلّ به للاحتياط فيما نحن فيه كما هو الظّاهر من العبارة،و قد تقدّم أيضا في ذيل قاعدة قبح العقاب بلا بيان [٣]،فالاستدلال به وجيه،و جوابه ما في الكتاب [٤]و قد قدّمنا ما عندنا.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٨٩ و كفاية الأصول:٣٤٨،(ت،آل البيت).
[٢] -و القائل به هو شيخ الطائفة-ره-في العدة:ج ٢،ص ٨٥ و ١١٨.
[٣] -التعليقة:٢٠٥ و ٢٠٦،ص ٤٦٧ و ٤٧٢.
[٤] -كفاية الأصول:ج ٢ ص ١٨٩ س ١٠-و ص ١٨٠ و ١١٢،س ٤.