نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩١ - «الأمر السادس في قطع القطّاع»
و يمكن أَنْ يقال:بعد شمول قوله عليه السلام «كلّ شيء لك حلال» [١]للشّبهة الوجوبيّة نظراً إلى أنّه ممّا يحرم تركه،فيعمّه الغاية،و بعد شمول الخبر لصورة دوران الأمر بين المحذورين،لعدم دخولها في الغاية نظراً إلى أنّها غاية عقليّة لا تعبّدية،و مثل هذا العلم لا ينجّز الحكم عقلاً،و بعد شموله للشّبهات الحكميّة كالموضوعيّة بالإغماض عن كونه جزء رواية مسعدة [٢]بن صدقة الواردة في الشّبهات الموضوعيّة أنّه على هذا لا مانع عقلاً و لا نقلاً من شموله لما لا يحتمل فيه الحليّة واقعاً.
أمّا عقلاً:فواضح:إذ لا يشترط في جعل الحكم الظاهري موافقته للواقع، فللشّارع أن يقول إذا شككت في وجوب شيء فهو محرّم عليك و بالعكس نعم فيما كان فيه نظر إلى الواقع و كان دليل الاعتبار بعنوان تصديقه في نظره أو إبقاء الواقع،فلا محالة يعتبر فيه أن يكون الحكم المماثل مماثلاً للمحتمل.
و أمّا لفظاً:فمن الواضح عدم تقييده باحتمال حليّة المقابلة لِسائر الأحكام، و الحليّة بمعنى عدم الوجوب الّذي هو موجود في الشبهة الوجوبيّة موجودة هنا أيضاً،فتدبّر و سيأتي إن شاء الله تعالى تحقيق القول في جميع ما ذكرنا في البحث عن دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة من مباحث البراءة [٣].
«الأمر السادس:في قطع القطّاع»
٤٠-قوله:نعم ربما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع [٤]إلخ:
لكن لا يخفى عليك أنّ تقييد القطع الموضوعي بما إذا حصل من سبب ينبغي حصوله منه بهذا العنوان لا يكاد يجدى في الرّدع عن ترتيب أثر القطع
[١] -الوسائل:ج ١٢،ح ٤،باب ٤،ص ٦٠،م ٢٢٠٥٠-من أبواب ما يكتسب به...
[٢] -الوسائل:ج ١٢،ح ٤،باب ٤،ص ٦٠،م ٢٢٠٥٠-من أبواب ما يكتسب به...
[٣] -التعليقة:٢٣٣،ص ٥٥٨.
[٤] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٣٢ و كفاية الأصول:٢٦٩،(ت،آل البيت).