نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧١٢ - ١-شرط الاحتياط
«خاتمة:في شرائط الأصول»
١-شرط الاحتياط
٢٩٧-قوله:و توهّم كون التكرار عبثاً أو لعباً بأمر المولى [١]إلخ:
قد مرّ في مباحث القطع [٢]أنّه لا لعب و لا عبث في الإطاعة و الامتثال لا من حيث انبعاث العمل عن داع شيطاني لفرض دعوة الأمر المحتمل في كلّ عمل، و لا من حيث انبعاث العمل عن داعي الأمر و داع نفساني لفرض استقلال الأمر المحتمل في الدعوة،و إلاّ لكان العمل باطلاً من حيث التّشريك في الدّاعي و لو كان الشّريك داعياً عقلائياً.و لا من حيث انطباق عنوان اللّعب على العمل بنفسه،لأنّ العمل بنفسه و بذاته عبادة ذاتية،و انطباق عنوان آخر عليه من قبل الدّاعي بعد فرض دعوة الأمر المحتمل و استقلاله في الدّعوة غير معقول،و لا من حيث انطباق عنوان اللّعب على العمل المأتي به بداعي الأمر،إذ مثله لا يعقل إلاّ إذا كان الدّاعي إلى جعل الأمر داعياً أمراً شيطانيّاً نفسانيّاً،مع أنّ المفروض أنّ داعي الدّاعي هنا كما في غيره و هو إسقاط العقاب،أو تحصيل مرضاته تعالى أو غيرهما.فعلم ممّا ذكرنا أنّ الامتثال بجميع ما يتقوّم به ليس مصداقاً للّعب،فكما لا يكون لاغياً لاعباً في أصل امتثاله كذلك في كيفيّة امتثاله.
و أمّا اللّعب في تحصيل اليقين بامتثال أمر المولى الخارج عن مرحلة امتثال
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٤٠ و كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٥٣ و كفاية الأصول:ص ٣٧٢، (ت،آل البيت)و الرّسائل:ج ٢،ص ٥٠٦ و الرّسائل:ص ٢٩٨،مخطوط.
[٢] -التعليقة:٤٩،ص ١١٠.