نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١١ - «في الامتثال الإجمالي»
امتثال أمر المولى و كيفيّة إطاعته،فإنّ الفعل على أيّ حال ينشأ عن داع إلهي، و تحقيق المقام أنّ المانع،إمّا عدم صدور العمل عن داع إلهي بل من غيره،أو التّشريك في الدّاعي بحيث لا يكون الأمر مستقلاً في الدّعوة،أو تعنون الفعل بنفسه بعنوان اللعب،أو تعنون الفعل المأتي بداعي الأمر بعنوان اللعب،و الكلّ مفقود.
أمّا الأوّل:فلأنّ المفروض بأنّ المحرّك لفعل كلّ من المحتملات هو الأمر المحتمل تعلّقه به.
و أمّا الثاني:فلأنّ المفروض عدم محرّك إلى ذات كلّ واحد من المحتملات سوى الأمر المحتمل فلا تشريك في الدّاعي و إلاّ فلو فرض التّشريك لم يكن فرق بين الدّاعي العقلائي و غيره في المفسديّة و عدم صدور العمل عن داع إلهي مستقلّ في الدّعوة.
و أمّا الثالث:فلأنّ المفروض أنّ ذات العمل صلاة و اتّصافها باللّعب و العبث باعتبار صدورها عن داع نفساني شهواني،و مع فرض صدورها عن داع الأمر المستقل في الدّعوة لا معنى لتعنون ذات الصّلاة باللعب و العبث.
و أمّا الرابع:فبأنّ اتّصاف المأتيّ به بداع الأمر بوصف اللّعب و العبث بأن يكون الدّاعي إلى جعل الأمر داعياً غرضا نفسانيّاً غير عقلائي،و المفروض أنّ داعيه إلى امتثال أمر المولى ما هو الدّاعي في غيره من توقّع الثواب أو تحصيل مرضاة المولى أو غيرهما.
و توهّم:أنّ اتّصاف مثله بعنوان اللّعب غير ضائر لغرض صدور العمل عن داع الأمر و هو حسن بذاته.مدفوع:بأنّ المأتيّ به بداع الأمر أو بقصد التّعظيم إنّما يكون حسناً بذاته بمعنى أنّه لو خلّى و نفسه يندرج تحت عنوان الانقياد للمولى و عنوان الإحسان إليه لا أنّه حُسنه كحسن العدل،و الإحسان ذاتيّ لا يتخلّف عنه، بل التّعظيم في مورد يعرف به المولى فيقتل إساءة إليه و لو مع حفظ عنوانه