نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٧٠ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
عدم شيء،فالشّرطيّة مستفادة بالأصالة و المانعيّة بالتّبع و ربما يكون النّهى عن إيقاع الصلاة في حال وجود شيء فالمانعيّة مستفادة بالأصالة و الشّرطيّة بالتّبع فتدبّر. ٢٨١-قوله:و إلاّ لم يكن من زيادته بل من نقصانه إلخ:
قد عرفت الوجه فيه [١]إلاّ أنّ الحكم بعدم كونه زيادة باعتبار عدم صلوحه للحكم عليه بالمانعيّة حيث إنّه اعتبر عدمه بنفس اعتبار الجزء لا باعتبار نفس موضوع الزّيادة،فانّه زيادة موضوعاً في المركّب بناء على أنّ مجرّد الزّيادة المأتي به بقصد الجزئيّة لا بمعنى ما يوافق الجزء بحدّه فانّ الجزء بحدّه هو الرّكوع مثلاً بشرط لا لا ذات الرّكوع إلاّ انّه لا حكم لها.و عليه فإن قلنا بأنّ الجزء اللاّحق منهي عنه لكونه نقيضاً لما اعتبر في الجزء المأمور به أو لحرمة إبطال العمل فلا يمكن التّدارك به.و أمّا إن قلنا بأنّ نقيض الخاصّ تركه و هو المنهيّ عنه و ترك ذات الخاصّ كترك الخصوصيّة لازم النّقيض و حرمة الشّيء لا تسرى إلى لازمه و أنّ الإبطال المحرّم إبطال العمل التّام كالصّلاة لا مثل جزء الصّلاة،فلنا أن نقول بإمكان جعل الرّكوع الثّاني مثلا المفسد للأوّل تداركاً له حيث إنّ الأمر بالرّكوع الخاصّ باق على حاله و سقوط الرّكوع الأوّل عن القابليّة لوقوعه امتثالا لأمره مقارن لوقوع الثّاني امتثالا للأمر الخاصّ فلا نقص كما لا زيادة موضوعاً و حكماً، إلاّ أن يقال إنّ الجزء اللاّحق حيث إنه مصداق للمأمور به لغرض وقوعه بشرط لا فلا يعقل أن يكون محقّقاً للزّيادة.
بل قد عرفت أنّ مثل هذه الزّيادة لا يمكن اعتبار مانعيّته إلاّ أنّ الجزء السّابق-بعد سقوطه عن الصّلاحيّة لوقوعه مصداقاً للجزء بشرط لا-تكون مصداقاً للزّيادة بقاء بحيث يمكن اعتبار مانعيّتها،حيث لا مانع منه و لو نوقش في شمول الزّيادة للزّيادة من حيث البقاء،لعدم وقوعه زيادة حال حدوثه،فلا مانع من اعتبار الزّيادة إذا قصد إتيان ذات الجزء ملحوقاً بمثله فانّه زيادة من حال حدوثه فتدبّر.
[١] -التعليقة:٢٨٠،ص ٦٦٧.