نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨٨ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
لكلّ ما ترك عن عذر كالجهل عن قصور لا عن تقصير و أمّا من حيث شموله للزّيادة و النّقص فنقول محتملاته أربعة. أحدها:انّه لا تعاد الصّلاة من قبل نقص كلّ جزء وجودي من أجزائها إلاّ الخمسة.
ثانيها:أنّه لا تعاد الصّلاة من قبل نقص كل جزء من أجزائها الأعمّ من الوجوديّ و العدمي كعدم الزّيادة المأخوذ شرطاً في الصّلاة بدليله.
ثالثها:أنّه لا تعاد الصّلاة بسبب الخلل من ناحية أجزائها إلاّ بالخلل من قبل الخمسة.
رابعها:أنّه لا تعاد الصّلاة بسبب نقص جزء أو زيادة جزء إلاّ الخمسة.
و الأوّل:لا دلالة له على حكم الزّيادة بوجه،فلا يعارض أخبار الزّيادة أصلاً.
و الثّاني:يدلّ على أنّ نقص الجزء العدمي مط-سواء كان عدم زيادة الرّكن أو غيره-لا يوجب الإعادة،لأنّ المستثنى نقص الخمسة و عدم الزّيادة ح نقص في الصّلاة لمكان اعتبار عدمها،لا أنّه نقص في الرّكن [١].
و الثّالث:يدلّ على أنّ كلّ خلل من ناحية الخمسة يوجب الإعادة دون غيرها،و مع اعتبار عدم زيادة الرّكوع و السّجود تكون الزّيادة خللاً في الصّلاة من ناحية زيادة الرّكوع أو السّجود،فزيادة الرّكوع خلل من ناحية الرّكوع و ليست نقصاً من ناحية الرّكوع.
و مفاد الاحتمال الرّابع واضح،إلاّ أنّ الفرق بينه و بين الاحتمال الثّاني و الثّالث أنّ لسانه على هذين الاحتمالين لسان الحكومة و على الرّابع لسان التّعارض،لأنّ كون الزّيادة نقصاً في الصّلاة من حيث الجزء العدمي أو كونها خللا فيها من ناحية الرّكوع مثلاً يتوقّف على ثبوت اعتبار عدمها بمثل قوله [٢]عليه السلام «من زاد في صلاته»فيكون ناظراً إليه و شارحاً له و مبيّناً لمقدار مدلوله من حيث عدم شموله
[١] -(خ ل):الركوع.
[٢] -راجع المصادر السابقة:ص ٦٦٦ و الاستبصار:ج ١،ص ٣٧٦،ب ٢١٩،ح ٢.