نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٣ - إهمال النتيجة من حيث الطريق
إهمال النتيجة من حيث الطريق
الواصل بنفسه أو بطريقه
١٤٩-قوله:هو نصب الطّريق الواصل بنفسه إلخ:
لا بدّ أوّلاً من بيان مبنى اعتبار الوصول و عدمه و اعتبار الوصول بنفسه و كفاية الوصول و لو بطريقه.
ثم بيان ملاك الوصول بنفسه و الوصول و لو بطريقه ثم بيان ملاك الإهمال و عدمه حتّى يتّضح ما أفاده-قدّه- [١]من أحكام الوجوه الثّلاثة.
فنقول:امّا من يقول بعدم اعتبار الوصول أصلاً و كفاية نصب الطّريق واقعاً فنظره إلى أنّ إيجاب العمل بالظّن كسائر الأحكام الواقعيّة له مراتب من الإنشائيّة و الفعليّة و التّنجّز فكما أنّ إيجاب الصّلاة فعلى في حدّ وجوده الواقعي و بالعلم يتنجّز.
كذلك إيجاب العمل بالظّن،و وجه اعتبار الوصول على مسلك القوم انّ الأحكام الطّريقيّة وظائف مجعول لرفع تحيّر المكلّف في امتثال الواقعيّات المجعولة فلا معنى لجعل حكم طريقي واقعي مثلها في بقاء التحيّر على حاله، و على ما بيّناه مراراً أنّ جعل الطّريق سواء كان بمعنى جعله منجّزاً للواقعيّات عند الإصابة و معذّراً عنها عند عدم الإصابة أو كان بمعنى جعل الحكم المماثل بداعي التّحفظ على الأغراض الواقعيّة بإيصالها بعنوان آخر كالعمل بالخبر و نحوه فلا محالة يتقوّم بالوصول،إذ لا منجّزية و لا معذّرية إلاّ بالوصول،كما انّه لا تصل الواقعيّات بعنوان آخر إلاّ بوصول الحكم المماثل ليكون وصوله بالحقيقة وصول
[١] -هو المحقق الخراسانيّ في الكفاية:ج ٢،ص ١٣٩ و كفاية الأصول:٣٢٢(ت،آل البيت).