نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٢ - في نتيجة دليل الانسداد من حيث الإهمال و التّعيين
وصوله بنفسه مع عدم اقتضاء هذه المقدّمات لوصول الظنّ بخصوصيّة الغير المتيقّنة بحكم العقل النّظري،و حيث عرفت سابقاً أنّ مبنى الكشف على مسلك القوم على جعل الشارع للإطاعة الظّنيّة بدلاً عن الإطاعة العلميّة للأحكام الواقعيّة المتنجّزة،فالمقتضى لجعل مطلق الإطاعة الظنّية بدلاً عن الإطاعة العلميّة ثابت،و الاقتصار على نوع خاص من الإطاعة الظنيّة كاشف عن رفع اليد عن الأحكام الواقعيّة في ضمن غير ذلك النّوع فما لم يقم دليل على رفع اليد عنها في غير ذلك النّوع يتعين الإطاعة الظنّيّة لنصبها مطلقا بدلاً عن الإطاعة العلميّة و إجراء مقدّمات دليل انسداد أخرى في تعيين الخصوصيّة و إن كان كاشفاً عن رفع اليد عن غير ذلك النّوع الخاصّ من الإطاعة إلاّ أنّه لا ملزم بإجرائها إلاّ بعد العلم باعتبار خصوصيّة غير متعيّنة في نظر العقل،و المفروض عدم العلم بأصل اعتبارها،و احتمال رفع اليد مع وجود المقتضى للإطاعة الظنّيّة لا يجدى شيئاً.
و منه يتّضح أنّ مقتضى الكشف على هذا الوجه أيضا هو التّعميم دون التّخصيص و لو بإجراء مقدّمات انسداد أخرى.
و قد عرفت أنّ حديث الوفاء بمعظم الفقه و اقتضائه الاقتصار على حجيّة الظنون الخاصّة الوافية [١]أجنبي عن الكشف المساوق للحكومة فراجع و سيأتي [٢]إن شاء الله تعالى موارد الاختلاف بين ما سلكناه و ما سلكه شيخنا العلاّمة-قدّه- [٣].
.
[١] -(خ ل):الواقعة
[٢] -التعليقة:١٤٩،ص ٣٥٠.
[٣] -هو المحقق الخراسانيّ-ره-.