نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٦ - «في الظن بالطريق و الظن بالواقع»
١٤٣-قوله:قلت الظنّ بالواقع أيضا يستلزم الظنّ بحكمه بالتّفريغ [١]إلخ:
هكذا في النسخة المصحّحة بخطّه الشّريف-قدّه-اللّطيف،بيانه أنّ الظّن الفعلي بالفراغ لا يجامع القطع الفعلي بعده،و لكنّه يجامع القطع بعدمه على تقدير التخلّف،و ليس معنى عدم الحجّية عدم الإصابة واقعاً بل عدم المعذّرية عند الخطاء.
نعم،هذا الجواب بناء على مسلك المحقّق [٢]غير وجيه،فانّ الظنّ القياسي بالفراغ واقعاً لا بالفراغ في حكمه بجميع محتملاته.
بل الوجه في ردّه انّه لا يجب تحصيل الظّنّ بالفراغ في حكمه،و إلاّ فمن الواضح أنّ الظنّ بالواقع من القياس ليس ظنّا بالمعذّر الجعلي و لا بالمعذّر في نظر الشارع بما هو،و إن كان ظنّاً بالفراغ عن الواقع الّذي يتساوى نسبته إلى الشارع و غيره كما عرفت مفصّلاً،و أمّا كون موافقة الظنّ القياسي تجرّياً فبملاحظة أنّ مخالفة النّهى الطّريقي كمخالفة الأمر الطّريقي معنونة بعنوان التّجري و إن أصاب الظنّ في الأوّل و أخطأ في الثّاني.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٣٤،س ٧.و كفاية الأصول:٣٢٠،(ت،آل البيت).
[٢] -هو المحقق القمي-قدّه-.