نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٢ - «في احتمال وجود القرينة و احتمال قرينيّة الموجود»
٨١-قوله:فلا وجه لملاحظة الترجيح إلخ:
إلاّ أن يفصّل بين حكاية نفس الآية و حكاية قراءة المعصوم لها،فانّها على الثّاني حكاية فعل المعصوم فتدخل في السّنة المحكيّة،فتدبّر.
«في احتمال وجود القرينة و احتمال قرينيّة الموجود»
٨٢-قوله:فان أحرز بالقطع [١]إلخ:
إن أريد من الظّهور المقطوع به ظهوره الذّاتي الوضعي فلا يقابله إلاّ الصّورة الثّالثة من الشّقّ الثّاني،و ان أريد ما هو أعمّ من الظّهور الذّاتي الوضعي و من الظّهور الاستعمالي الفعلي فالتّقابل صحيح فانّ بعض تلك الصّور الثّلاث ظهورها الذّاتي معلوم،و بعضها غير معلوم إلاّ أنّ مقتضاه عدم إحراز الظّهور الفعلي في الشّق الثّاني فيخرج احتمال القرينة المنفصلة لمعلوميّة ظهوره النّوعي الفعلي،مع أنّ احتمال القرينة المنفصلة كالمتّصلة في الحاجة إلى أصالة عدم القرينة،مضافاً إلى أنّ احتمال القرينة منفي فيما إذا قطع بعدمها و مع ذلك أراد خلاف الظّاهر مع عدم نصب قرينة لحكمة أو لغفلة فيخرج مثل هذه الصّورة عن كلا الشّقّين فتدبّر.
٨٣-قوله:لا انّه يبنى عليه بعد البناء على عدمها إلخ:
بل هذا هو الظّاهر،إذ الحجّة لا بدّ من أن تكون مناسبة لمورد المحاجّة و المخاصمة،فإذا ادّعى المولى إرادة خلاف الظّاهر مع الاعتراف بعدم نصب قرينة لحكمة أو لغفلة،كانت الحجّة عليه ظهور كلامه،و إذا ادّعى إرادة خلاف ظاهر ما وصل من الكلام لمكان نصب القرينة و إن لم تصل كانت الحجّة عليه أصالة عدم القرينة و المراد بناء العقلاء على العدم عند الشّكّ في الوجود،و أمّا ظهور الكلام فلا مساس له بالمقام.
إذ المولى لا يحتجّ عليه بإرادته الواقعيّة كي يحتجّ العبد عليه بظهور كلامه في خلاف مرامه،بل يحتجّ بنصب ما يوافق مرامه من كلامه،فلا بدّ من دفعه ببناء
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٦٥،س ١ و كفاية الأصول:٢٨٦،(ت،آل البيت).