نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٢٩ - «التحقيق في متعلّق الأمر بالاحتياط»
وجوبه و استحبابه بل بعنوان الاحتياط و التحفّظ على الواجب الواقعي بعنوان الكناية،فانّ لازم إتيان محتمل الوجوب التّحفظ على الواقع على تقدير ثبوته، و حيث إنّ هذا الأمر لجعل الدّاعي إلى الفعل لبّا حقيقة فهو توصّلي في التّوصليّات و تعبّدي في التعبّديات،فيمكن إتيان الفعل بداعي هذا الأمر فيقع عبادةً و قُربيّاً و إن أمكن أن يقع قُربيّاً بداع الأمر المحتمل أيضا،غاية الأمر أنّه إذا صدر بداع الأمر المحتمل كان احتياطاً حقيقيّاً و حسناً عقلاً من حيث إنّه انقياد للأمر المحتمل،و إذا وقع بداعي هذا الأمر الاحتياطي المقطوع كان إطاعة حقيقيّة [١]لهذا الأمر و احتياطاً عنواناً بلحاظ انّه الأمر الواقعي المحتمل،بل حيث إنّ هذا الأمر منبعث عن الغرض الواقعي و بعنوان التّحفظ عليه فلا محالة يكون هذا الحكم مقصوراً على صورة مصادفة الاحتمال الواقع،كالأمر بتصديق العادل بناء على جعل الحكم المماثل بعنوان الطريقيّة لا الموضوعيّة فانّه أيضا مقصور على صورة مصادفة الخبر مثلاً للواقع،فيكون إطاعة حقيقيّة [٢]على تقدير الموافقة و انقياداً على تقدير المخالفة كما في صورة الإتيان بداع الأمر المحتمل.
[١] -(خ ل):حقيقةً.
[٢] -(خ ل):حقيقةً.