نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٩٣ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
و بالجملة إذا كانت هناك روايتان فلا تنافي بينهما،لأنّهما مثبتان و إن كانت رواية واحدة فهي مجملةٌ و لا مانع من كونهما روايتين إلاّ مجرّد الاستبعاد.
و أمّا ملاحظة النّسبة بين سائر الاخبار فمجملها أنّ قوله عليه السلام «من زاد»مع قوله عليه السلام «إذا استيقن»مثبتان لا معارضة بينهما،بل المعارضة بين كلّ من قوله عليه السلام «من زاد»و قوله عليه السلام «إذا استيقن»مع قوله عليه السلام «لكلّ زيادة و نقيصة».
فنقول:حيث إنّ قوله عليه السلام «لكلّ زيادة و نقيصة»بمنزلة عامين لا عام واحد كما هو ظاهر،فهو مع أنّه حكم بعنوان السّهو فله الحكومة،لكنّه مع ذلك أخصّ من قوله عليه السلام «من زاد»الشّامل للعمد أيضا،إلاّ أنّ قوله عليه السلام «لكلّ زيادة»إلخ مسوق لبيان آخر و هو وجوب سجدتي السّهو و إن كان يظهر منه أنّ الزّيادة و النّقيصة ليست بمبطلة على الإطلاق فهو متكفّل لحكم الزّيادة الغير المبطلة،و حكم النّقيصة كذلك.و منه يظهر حاله بالنّسبة إلى المستثنى في قوله عليه السلام «لا تعاد»مع أنّه أخصّ من حيث اختصاصه بنقص الخمسة دون قوله عليه السلام لكلّ نقيصة.و أمّا قوله عليه السلام «إذا استيقن»مع سلامة سنده و دلالته أظهر من قوله عليه السلام «لكلّ زيادة»إلخ حيث إنّ الثّاني مسوق لبيان حكم آخر.و من جميع ما ذكرنا تبيّن أنّه لا دليل على مبطليّة الزّيادة السّهويّة حتّى في الأركان فتأمّل.