نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢١٦ - «في الاستدلال بآية
«في الاستدلال بآية [١]النّفر»
آية النفر ١٠٦-قوله:و هو الترجّي الإيقاعي الإنشائي [٢]إلخ:
قد أسمعناك في الجزء الأوّل من [٣]التّعليقة أنّ الأغراض المترتّبة على إنشاء التّرجي و الاستفهام و نحوهما باعتبار كشف إنشاءاتها عن ثبوتها،لا بلحاظ نفس وجوداتها الإنشائيّة الّتي ليست إلاّ نحواً من استعمال اللّفظ في المعنى،و المحال في حقّه تعالى ثبوت الترجّي و الاستفهام واقعاً لا إظهار ثبوتهما،و ما هو شأن الإنشاء إظهار المعنى باللفظ لا إظهار الحقيقة باللفظ المستعمل في معناه و لا يلزم الكذب،فانّ إظهار الثّبوت ليس بداع الاعلام بالثّبوت بل بداع التّلطّف أو التّرغيب أو غيرهما،فلا تغفل.
كما انّه يمكن أن يقال إنّ كلمة(لعلّ)لجعل مدخولها واقعاً موقع الرّجاء و مورداً لتوقّع الخير مثلاً و هو بالإضافة إليه(تعالى)لا يقتضى انبعاثه عن ترجّيه (تعالى)ليقال باستحالته بل جعله تعالى معرضا لتوقّع الخير ترغيباً و تحريصاً على فعله.
و يمكن أن يقال بأنّ ثبوت التّرجي في مقام ذاته تعالى غير معقول،لأنّه لا يكون إلاّ مع الجهل بالحصول المستحيل في حقّه(تعالى)إلاّ أنّه بالإضافة إلى المرتبة الأخيرة من مراتب فعله(تعالى)أمر معقول كالعلم المنطبق على الموجود الخارجي فانّه من مراتب علمه الفعلي،فكذا كون الفعل مرجوّ الحصول
[١] -التوبة:الآية ١٢٢.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٩٢،س ٨ و كفاية الأصول:٢٩٨،(ت،آل البيت)و الرّسائل:ج ١،ص ١٢٦.
[٣] -نهاية الدّراية:ج ١،ص ٢٢٣-في ذيل قول الماتن:لا لإظهار ثبوتها حقيقة بل لأمر آخر.