نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٩ - الاستدلال بحكم العقل على حجيّة خبر الواحد
و غيرها [١]بل مبنىّ على عدم تأثيره،لمكان احتمال الانطباق الرّاجع إلى قصور العلم الإجمالي عن التّأثير في التنجّز لا مانعيّة العلم الإجمالي في خصوص الرّوايات عن اقتضاء العلم الإجمالي الكبير للتنجّز كما هو كذلك فيما إذا قامت الحجّة المعتبرة على بعض الأطراف،فانّ حجّيتها إن كانت بمعنى تنجيز الواقع فالعلم الإجمالي لا يعقل أن يكون منجّزاً للمعلوم على أيّ تقدير إذ أحد التقادير كون الحكم في مورد الحجّة المعتبرة.
و المنجّز لا يتنجّز و إن كانت بمعنى جعل الحكم المماثل،فالعلم الإجمالي لا أثر له إلاّ إذا تعلّق بحكم فعلى على أيّ تقدير،و لا يعقل أن يكون الواقع في مورد الحجّة فعليّاً لاستحالة اجتماع حكمين بعثيين فعليين في مورد واحد،بخلاف ما نحن فيه فانّ نسبة العلمين إلى ما تضمّنه الاخبار من التّكاليف على حدّ سواء من حيث الفعليّة و التّنجّز،بل احتمال انطباق مورد العلم الإجمالي الكبير على مورد العلم الإجمالي الصغير يوجب قصور العلم الإجمالي الكبير عن تعلّقه بتكاليف فعليّة زيادة على ما في مؤدّيات الرّوايات.
فهو من قبيل ما إذا علم بوجود غنم موطوء في قطيع الغنم و بوجود غنم مغصوب في ذلك القطيع مع احتمال أن يكون المغصوب هو الموطوء،فلو علم تفصيلاً ذلك الموطوء لم يبق إلاّ الاحتمال المغصوب في ما عداه.
و ممّا ذكرنا تبيّن أنّ ما أفاده-قدّه-في تعليقته المباركة [٢]في ذيل مانعيّة احتمال الانطباق عن تأثير العلم الإجمالي الكبير من حجيّة الاخبار الصّادرة و تنجّز التّكاليف بها مستدرك.
قال-قدّه-:«إلاّ أنّ احتمال انطباقها على الموارد الّتي نهض على التّكليف فيها خصوص الاخبار الصادرة-مع بداهة حجّيتها و تنجّز التّكاليف المدلول عليها و فعليّتها ظاهراً مطلقاً،أصابت الواقع أو أخطأت عنها-يكون مانعاً عن تنجّزها
[١] -و في النسختين عندي(و خبرها و غيرها).
[٢] -حاشية الرّسائل:ص ٧٣،س ١٧ و الرّسائل:ج ١،ص ١٧٠ و الرّسائل:ص ١٠٣،مخطوط.