نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥ - «في أحكام القطع»
بِسمِ اللّٰه الرَّحمن الرَّحيم الحمد لِلّٰهِ ربّ العالمين و الصلاة و السلام على خير خلقه و سيد رسله محمد و عترته الطيبين الطاهرين
«في أحكام القطع»
١-قوله دام ظلّه:و إن كان خارجاً عن مسائل الفنّ [١]إلخ:
حتّى بناء على تعميم الغرض الباعث على تدوين فنّ الأصول لِما ينتهى إليه أمر الفقيه في مقام العمل،فانّ هذه المباحث ليست ممّا ينتهى إليه أمر الفقيه في مقام العمل كمباحث الأصول العمليّة [٢]الّتي ينتهى إليها أمر الفقيه في مقام العمل بعد الفحص و البحث عن الأدلّة و الأمارات،و هو واضح،فانّ حجيّة القطع بأقسامه غير منوطة بالفحص و البحث عن الدليل،كما أنّ منجزيّته بأقسامه لا تكون واسطة في انبساط حكم شرعي،و منه تبيّن أنّ الوجه في خروج مباحث القطع عن الأصول ذلك لا عدم إمكان أخذ القطع بالحكم في موضوع نفسه،فانّ اللاّزم وساطة نتيجة البحث لا وساطة نفس القطع ليتوهّم عدم إمكانها.
لا يقال:إنّما يصحّ ما ذكر من الوجه في خروج مباحث القطع عن مسائل علم الأصول بناء على أنّ الغرض من العلم المزبور ذلك،و أمّا لو قلنا بأنّ الغرض منه أعمّ من ذلك،و هو البحث عمّا يفيد في مقام إقامة الحجّة على حكم العمل
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٤ و كفاية الأصول:٢٥٧،(ت،آل البيت).
[٢] -(خ ل):العقليّة.