نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥٣ - «في الاستدلال بحديث كل شيء مطلق
«في الاستدلال بحديث كل شيء مطلق [١]»
١٩٦-قوله:و دلالته تتوقّف على عدم صدق الورود [٢]إلخ:
تحقيق المقام أنّ المراد بقوله عليه السلام «حتّى يرد فيه نهى»تارة هو الورود في نفسه المساوق للصّدور واقعاً،و أخرى هو الورود على المكلّف المساوق للوصول إليه، و النّافع في المقام هي إباحة ما لم يصل حرمته إلى المكلّف لا إباحة ما لم يصدر فيه نهى واقعاً فانّه دليل إباحة الأشياء قبل الشّرع لا الإباحة [٣]فيما لم يصل و ان صدر فيه نهى واقعاً،توضيحه:أنّ الإباحة على قسمين:
إحداهما،بمعنى اللاّحرج من قبل المولى في قبال الحظر العقلي،لكونه عبداً مملوكاً ينبغي أن يكون وروده و صدوره عن رأي مالكه.
ثانيتهما،الإباحة الشرعيّة في قبال الحرمة الشرعيّة الناشئة عن المفسدة الباعثة للمولى على زجره عمّا فيه المفسدة،و هي تارة إباحة واقعيّة ثابتة لذات الموضوع ناشئة عن لا اقتضائية [٤]الموضوع لخلوّه عن المصلحة و المفسدة، و أخرى إباحة ظاهريّة ثابتة للموضوع بما هو محتمل الحرمة و الحليّة ناشئة عمّا يقتضى التّسهيل على المكلّف بجعله مرخّصاً فيه و الإباحة القابلة لأن يغنى بعدم صدور النّهى واقعاً هي الإباحة بمعنى اللاحرج لا الإباحة [٥]الشّرعيّة سواء كانت واقعيّة أو ظاهريّة،أمّا الإباحة الواقعيّة فالمفروض انّها ناشئة عن لا اقتضائية الموضوع فلا يعقل ورود حرمة في موضوعها للزوم الخلف من فرض اقتضائيّة .
[١] -الوسائل:ج ١٨،ص ١٢٧،ب ١٢،ح ٦٠،أبواب صفات القاضي.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٧٧ و كفاية الأصول:٣٤٢،(ت،آل البيت)و الرّسائل:١٩٩ مخطوط.
[٣] -(خ ل):لا إباحة
[٤] -(خ ل):عن الاقتضاء ثابتة الموضوع.
[٥] -(خ ل):لا إباحة