نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٠ - «في الاستدلال بآية الأذن»
«في الاستدلال بآية الأذن»
آية الأذن ١١٥-قوله:المراد بتصديقه المؤمنين هو ترتيب خصوص [١]إلخ:
بملاحظة سياق الآية [٢]من حيث كونه صلى اللّٰه عليه و آله أذنُ خيرٍ لهم فيصدّقهم فيما هو خير لهم.
و عن الصادق عليه السلام:«يصدّق المؤمنين،لأنّه صلى اللّٰه عليه و آله كان رءوفاً رحيماً بالمؤمنين [٣]»، لا بملاحظة تعدية الفعل باللاّم المشعر بأنّ المراد تصديقه لهم فيما ينفعهم و يكون لهم لا عليهم،و ذلك،لأنّ الإيمان يتعدّى بالإضافة إلى متعلّقه دائماً بالباء و إلى من يدعو إليه باللاّم قال تعالى(لَنْ نؤمِنَ لَكَ) [٤](وَ ما أَنْتَ بِمؤمِنٍ لَنا) [٥]و(أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثلِنا) [٦](فآمَنَ لَهُ لُوط) [٧]و(قالَ آمنتم لَهُ) [٨]و(لا تُؤمِنُوا إلاّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) [٩]فكون الإيمان متعدّياً باللاّم هنا بالإضافة إلى المؤمنين على طبق طبعه و مقتضاه فهو يقرّ
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٩٦ و كفاية الأصول:٣٠١،(ت،آل البيت).
[٢] -البراءة:الآية ٦١-(و منهم الذين يؤذون النبي و يقولون هو أُذن.).
[٣] -تفسير نور الثقلين:ج ٢،ص ٢٣٧،ح ٢٢٠.
[٤] -الإسراء:الآية ٩٠-(قالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً).
[٥] -يوسف:الآية ١٧-(و ما أنت لمؤمن لنا و لو كنا صادقين).
[٦] -مؤمنون:الآية ٤٧-(فقالوا أ نؤمن لبشرين مثلِنا).
[٧] -العنكبوت:الآية ٢٦،(فآمن له لوط).
[٨] -طه:الآية ٧١ و الشعراء:الآية ٤٩-(قال آمنتم لَه).
[٩] -آل عمران:الآية ٧٣.