نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٩ - «في الامتثال الإجمالي»
فصدق الطّبيعي على الفرد بمشخّصه الحقيقي-و هو الوجود الّذي هو التعيّن و التشخّص-صحيح،و صدقه على الفرد بلوازمه-من كمّه و كيفه و وضعه-غير صحيح،و العناية المصحّحة في الأول اتّحاد الطبيعي و حصّته في الوجود و هذه العناية مخصوصة بما كان كذلك من الاتّحاد في الوجود السّاري لا في مثل الصّلاة و أجزائها المستحبّة المكمّلة لها المغاير لها وجوداً،فتدبّر جيّداً.
بل لو قلنا باتّحاد الأعراض و موضوعاتها في الوجود كما هو المحقّق عند جملة من أهل التحقيق،فصدق الطّبيعي على الفرد بعوارضه صحيح أيضا،إلاّ أنّ الأجزاء المستحبّة ليست كالأعراض بالنّسبة إلى المركّب الاعتباري من الأجزاء الواجبة،ليكون لها اتّحاد في الوجود السّاري،فتأمّل جيّداً. ٤٨-قوله:ضعيف في الغاية و سخيف إلى النّهاية [١]إلخ:
وجه الضّعف أنّ من يقول باعتبار قصد الوجه انّما يعني الوجه النفسيّ دون الغيري أو العرضي،إذ منشؤه أنّ الأعراض القائمة بموضوعات الأحكام واقعا عناوين لها في نظر العقل،حيث لا يذعن العقل بحسن شيء إلاّ بماله من الوجه الحسن المنطبق عليه بلحاظ قيام حجّة المحسّنة به قيام العرض بموضوعه،و هذا الفعل بماله من الوجه العقلي موضوع للحكم الشّرعي واقعاً لتنزّه ساحة الشّارع عن الأغراض النّفسانيّة و الاقتراحات [٢]الغير العقلائيّة،و مع معلوميّة الوجه العقلي يجب إتيان الفعل بذلك الوجه حتّى يصدر عنه بما هو فعل حسن بالاختيار،و مع عدم معلوميّته [٣]يجب إتيانه بالوجه الشرعي المحاذي للوجه العقلي حتّى يصدر الحسن بما هو حسن عن هذا الوجه بالاختيار،و من الواضح أنّ الوجه الشرعي المحاذي للوجه العقلي ليس إلاّ وجوب النّفسي دون الغيري و العرضي،أو الجزئيّة المنتزعة عن كلّ واحد بلحاظ
[١] كفاية الأصول:ج ٢،ص ٣٩،س ١٠ و كفاية الأصول:٢٧٤،(ت،آل البيت).
[٢] (خ ل):و الاحتراجات.
[٣] (خ ل):معلوميّة.