نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨٣ - في انحلال العلم الإجمالي
«٣-الاستدلال بالعقل»
في انحلال العلم الإجمالي
٢١٠-قوله:إلاّ انه إذا [١]لم ينحلّ العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي [٢]إلخ:
ملاك هذا الجواب ليس دعوى انحصار المعلوم بالإجمال في موارد الأمارات المعتبرة و الأصول المثبتة كما هو مفاد الجواب الآتي في آخر البحث،و كذا ليس الملاك دعوى صيرورة المجمل مفصّلاً حقيقة،إذ ليس مفاد الأمارات القطع بالأحكام الواقعيّة ضرورة،و لا صيرورة المجمل مفصّلاً حكماً،إذ ليس مقتضى أدلّة الأمارات تعيين الواقعيّات المعلومة بها،بل غايتها جعل الحكم المماثل على طبق مؤدّياتها لا أنّه لا واقع في غيرها،بل ملاك الجواب كما يظهر من كلامه-قدّه- [٣]احتمال انطباق المعلوم بالإجمال من الأوّل على الأحكام الثابتة بالأمارات و الأصول المثبتة،حيث لا تعيّن للواقعيّات المعلومة بنحو لا يفي بها الطّرق،و مع احتمال الانطباق من الأوّل لا علم بتكاليف فعليّة أخرى في موارد الأمارات و الأصول و غيرها،بل مجرّد الاحتمال في غيرها،فيندفع بالأصل السّليم عن المعارض،بل ربما يدّعى انطباق المعلوم بالإجمال على المعلوم بالتّفصيل قهراً،إذ لم يتنجّز بالعلم الإجمالي إلاّ عدد خاص مثلاً بلا عنوان، و المفروض تنجّز واقعيّات قامت عليها الأمارات بذلك المقدار،فلو لم ينطبق عليها الواقعيّات المعلومة بالإجمال قهراً،لكان إمّا من جهة زيادة الواقعيّات المعلومة بالإجمال على الواقعيّات المنجّزة بالأمارات،أو من جهة تعيّن
[١] -عبارة التعليقة هكذا:إلاّ إذا...
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٨٥ و كفاية الأصول:٣٤٦،(ت،آل البيت).
[٣] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٨٧،س ١.