نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٨٥ - في انحلال العلم الإجمالي
اعتبار [١]واقعيّة المؤدّى فالمغايرة بينه و بين الواقع هي المغايرة بين الشيء بوجوده الحقيقي و الشّيء بوجوده الاعتباري،و أمّا اعتبار المنجّزية و اعتبار الوصول العلميّة فمغايرتهما مع حقيقة الحكم أوضح من أن يخفى.فالتّحقيق في الجواب بناء على إرادة جعل الحكم المماثل على طبق مؤدى الأمارة في مقام انحلال العلم الإجمالي أنّ العلم الإجمالي لا يؤثّر إلاّ إذا تعلّق بحكم فعلى على أيّ تقدير و مع الحكم المماثل الفعلي في مورد الأمارة من أوّل [٢]الأمر يستحيل حكم فعلى آخر واقعاً على أيّ تقدير،لاستحالة اجتماع الحكمين الفعليين، فلا يبقى إلاّ احتمال الحكم في غير مورد الأمارة و الأصل فيه سليم عن المعارض،و هذا الجواب يتوقّف على أمرين.
أحدهما:كاشفيّة الأمارة عن ثبوت التّكليف الفعلي من أوّل الأمر.
ثانيهما:جعل الحكم المماثل الفعلي على طبقه من أوّل الأمر حتّى يكون وجود الحكم الفعلي من الأوّل مانعاً عن تحقّق العلم الإجمالي بتكليف فعلي، على أيّ تقدير،لاستحالة اجتماع الفعليين.و الأمر الأوّل:ممّا لا ريب فيه،لأنّ الأمارات الشرعيّة كاشفة عن أنّ الحكم في الشّريعة هو ذلك من دون اختصاصه بحال قيام الأمارة عند المكلّف.
و أمّا الأمر الثاني:فمبنيّ على أنّ الحجّة بوجودها الواقعي الّذي هو في معرض الوصول بحيث إذا تفحّص عنه ظَفَر به،كافية في تماميّة الحجّة على التّكليف المستتبعة لجعل حكم مماثل فعلى على طبق مؤدّاها واقعاً،فالظّفر بالحجّة متأخّر عن العلم الإجمالي دون نفس الحجّة الحقيقيّة و بنائهم [٣]على عدم جريان قبح العقاب بلا بيان قبل الفحص كاشف عن أنّ وجوده الواقعي صالح للبنائيّة عقلاً و إلاّ لكان عدم البيان قبل وصوله مقطوعاً به،و سيأتي تحقيق الحال فيه في محلّه [٤].
.
[١] -(خ ل):و اما اعتباره واقعية.
[٢] -(خ ل):من الأوّل الأمر.
[٣] -(خ ل):بنالهم
[٤] -التعليقة:٣٠١،ص ٧٢٢.