نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٠٥ - التنبيه الثاني
٢٥٢-قوله:بل يكون من قبيل طلب الحاصل [١]إلخ:
و حينئذٍ فان أريد من الطّلب نفس الشّوق الأكيد النّفساني فطبيعة الشّوق كما مرّ مراراً [٢]يتعلّق بالحاصل من وجه المفقود من وجه آخر،فلا يعقل تعلّقها بالحاصل من كلّ وجه و الشّوق إلى حصول الحاصل ثانياً لا يعقل،لأنّ الوجود لا يعرض الموجود لأنّ المماثل لا يقبل المماثل فطلبه محال من العاقل،و إن أريد منه البعث فحيث إنه إيجاد تسبيبيٌ من الباعث يرجع إلى إيجاد الموجود و هو محال.
قلت:قد يتعلّق الطّلب بما هو مفروض الحصول بعلّته،فالأمر فيه كما مرّ.
و قد يتعلّق بالشّيء في عرض علّته المفروضة فليس لازمه طلب الحاصل،لأنّ طلب الحاصل بنفس الطّلب ليس فيه محذور بل فيه اجتماع علّتين مستقلّتين على معلول واحد،و صدور الواحد عن الكثير محال،هذا إذا فرض التّرك بالدّاعي،و أمّا إذا فرض التّرك بعدم الدّاعي فمحذوره أمر آخر،و هو أنّ إبقاء العدم على حاله بالزّجر و الرّدع بملاحظة صيرورته مانعة عن حصول الدّاعي إلى الفعل،و مع عدمه لا يعقل المانعيّة و الزّاجريّة فانّ الشيء لا يتّصف بفعليّة المانعيّة إلاّ مع فعليّة المقتضى.و الجواب عن الكلّ ما مرّ [٣]من أنّ العليّة و المانعيّة في النّهى الحقيقي بالإمكان لا بالفعليّة كي يلزم منه المحاذير المتقدّمة.
٢٥٣-قوله:كان المرجع هو البراءة [٤]إلخ:
للشّكّ في التّكليف الفعلي و هو مرفوع بأدلّة البراءة و عدم البيان و الحجّة على التّكليف الفعلي فالعقاب عليه قبيح.
و ربما يقال [٥]توجّه التّكليف الفعلي للشكّ في حسن [٦]التّكليف و ان كان .
.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢١٨ و كفاية الأصول:ص ٣٦١،(ت،آل البيت).
[٢] -التعليقة:٤٦،ص ١٠٦
[٣] -التعليقة:٢٥١،ص ٦٠٢.
[٤] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٢٣ و كفاية الأصول:ص ٣٦١،(ت،آل البيت).
[٥] -درر الفوائد:ج ٢-١،ص ٤٦٥
[٦] -(خ ل):حِس.