نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٩ - الثاني الجبر و الوهن بالظّن
الثاني:الجبر و الوهن بالظّن
١٧٤-قوله:و مجمل القول في ذلك أنّ العبرة [١]إلخ:
امّا الكلام من حيث المرجحيّة فتفصيل القول فيها موكول إلى مباحث التّعادل و الترجيح.
و امّا الكلام من حيث الجابريّة و الظّنّ الموهنيّة فمجمل القول.
امّا في الجابريّة فبأنّ دليل حجيّة الخبر حيث دلّ على حجيّة الخبر الموثوق بصدوره فإذا حصل الوثوق بصدور الخبر و لو من طريق غير معتبر فقد تحقّق موضوع الحكم وجداناً قهراً فيعمّه دليل الحجيّة.و لا فرق بين الخبر المعلوم تحقّق أصله تفصيلاً أو إجمالاً كما سيجيء(إن شاء الله تعالى).
و امّا الوثوق بأصل الخبر أو الوثوق بصدور الحكم من المعصوم و لو لم يخبر عنه مخبر أصلاً أو الوثوق بنفس الحكم و لو لم يصدر من الإمام عليه السلام نظير الحدس القطعي برأي الإمام عليه السلام في الإجماع فكلّ ذلك ممّا لا يعمّه دليل حجيّة الخبر الموثوق بصدوره،إذ هو بعد فرض تحقّق أصل الخبر،و انّما يصحّ ذلك بناء على اعتبار أصل الوثوق و الاطمئنان نظراً إلى أنّه علم عادي عند العقلاء،هذا كلّه في الكبرى.
و أمّا الصّغرى فربما يجعل منها استناد المشهور إلى الخبر الضّعيف و تحقيق القول فيه أنّ ضعف الخبر تارة،يكون للجهل بحال الرّاوي و أخرى،لاتّصافه بما يمنع عن قبول خبره،فالاستناد إلى الخبر على الأوّل يمكن أن يكون لتبيّن حاله عندهم من حيث الوثاقة دون الثّاني فانّه على الفرض معلوم الحال فينحصر في احتفافه بقرينة يوجب الوثوق بصدقة،فانّ الكذوب قد يصدق،و أمّا الكشف
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٦١،س ١ و كفاية الأصول:٣٣٢،(ت،آل البيت).