نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٣ - فصل في الشك في التكليف
حيث يدّعى القطع بعدم اقتضاء نوعي لبدنه أثراً خاصّاً إلاّ أنّ معاشرته حيث توجب اكتسابات توجب تنفّر الطّبع،فتأكيدا للزّجر عن معاشرته اعتبرت النّجاسة في مباشرته لحكمة نوعيّة لا لتأثير من بدنه في بدن الغير،هذا كلّه في الطّهارة و النّجاسة.
و أمّا الطهارة و الحدث،فالكلام فيهما من حيث كونهما وجوديّين أو أحدهما وجوديّاً و الآخر عدميّاً و معنى كون الطّهارة نوراً و الحدث ظلمة يحتاج إلى مجال واسع ربّما يخرج تفصيل القول فيه عن وضع التّعليقة.
و أمّا الجواب الثاني:فهو تامّ ربما نتكلّم فيه في موضع مناسب له.
١٧٧-قوله:لو شك في وجوب شيء أو حرمته و لم تنهض [١]إلخ:
ذكر-قدّه-في هامش الكتاب[١]في وجه الجمع بين هذه المسائل في مسألة واحدة ما محصّله انّه لا حاجة إلى عقد مسائل متعدّدة بعد الاتّحاد في ما هو الملاك و ما هو العمدة من الدّليل على المهمّ إلى آخر ما أفاد-قدّه-و ليعلم أنّ المسائل [٢]عبارة عن القضايا المشتركة في غرض واحد دوّن لأجله العلم و تعدّد القضايا بما هي بتعدّدها موضوعاً أو محمولاً أو هما معاً و الواسطة في الثبوت و الواسطة في الإثبات لا دخل لهما بالقضيّة،فلا يكون وحدتهما و تعدّدهما موجباً لوحدة القضايا و تعدّدها،و غرضه-قدّه-ليس وحدة الواسطة ثبوتاً و إثباتاً بل
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٦٧،س ٣ و كفاية الأصول:٣٣٨،(ت،آل البيت).
[٢] -كفاية الأصول:ج ١،ص ٥،س ١.