نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨ - «في صحّة العدول عن تقسيم الشيخ-ره-و عدمه»
«في صحّة العدول عن تقسيم الشيخ-ره-و عدمه»
٤-قوله:و لذلك عَدَلنا عمّا في رسالة [١]إلخ:
ظاهره أنّ لزوم التّعميم من حيث الواقع و الظّاهر و لزوم التّخصيص من حيث الفعليّة،هو السّبب للعدول لا خصوص الأوّل.
و الوجه في سببيّتهما لذلك عدم إمكان إرادة الأعمّ من الواقع و الظّاهر و خصوص الفعلي من الحكم الواقع في الرّسالة.
أمّا الأوّل:فللزوم التكرار المستهجن،لأنّ مفاد الأمارات و الأصول الشرعيّة داخل في الحكم الظّاهري المقطوع به،فلا مقابلة حقيقة.
و أمّا الثاني:فللزوم اجتماع الحكمين الفعليين في موارد الأمارات و الأصول الشرعيّة،فلا يعقل ترتيب الحكم الفعلي على الظنّ بالحكم الفعلي أو الشّك فيه، فإنّ الظّنّ بالفعليين،و الشّكّ فيهما كالقطع بهما محال،إذ الملتفت إلى تقابل الحكمين الفعليين،كما يستحيل منه القطع بهما،كذلك يستحيل منه الظّنّ بهما أو احتمالهما معاً،بخلاف ما إذا عمّمنا الحكم من حيث الواقع و الظّاهر،و خصّصناه من حيث الفعليّة،فانّه يقتضى تحرير الأقسام كما حرّر في المقام،و المراد بعدم تثليث الأقسام جعل الظنّ و الشّك مطلقاً في قبال القطع،و إلاّ فالقسمة ثلاثيّة أيضا،فإنّ الأقسام المختلفة في الأحكام ثلاثة،القطع بالحكم و الظّنّ الانسدادي على الحكومة و عدمهما،سواء كان ظنّ و لم يتمّ دليل الانسداد على الحكومة أو لم يكن.
و التّحقيق إمكان إصلاح [٢]ما في الرّسالة مع حفظ التّعميم و التّخصيص،أمّا محذور التّكرار مع تثليث الأقسام فانّما يصحّ مع عدم اختلاف الأقسام في الجهات و الأحكام.
و من الواضح خلافه،بيانه أنّ محمول الحكم المقطوع به-واقعيّاً كان أو
[١] -و المقصود منها رسائل الشيخ الأعظم-قدّه-:ج ١،ص ٢ و ٣٠٨.
[٢] -توجيه تقسيم الشيخ بنظر العلمين:نهاية الأفكار:ج ٣،ص ٤ و أجود التقريرات:ج ٢،ص ٣.