نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٠٨ - دلالة العلوي الثاني
بعدم سقوطه،و أمّا ذات الخاصّ فلا تعلّق للحكم به عقلاً و إن كان يختلف بنظر العرف،فربما يرى تعلّق الحكم به لوحدة الواجد و الفاقد عرفاً،و ربما لا يرى تعلّق الحكم به لتباين الواجد و الفاقد عرفاً.
و كذا في مقام الوفاء بالغرض فإن كان الميسور واقعاً وافياً بالغرض فله ثبوت موجب للتعبّد بعدم سقوطه.و إن لم يكن وافياً به فلا ثبوت له حتّى يتعبّد بعدم سقوطه،لكن هذا المعنى لا يوجب أن يكون الإخراج عن الحكم أو الإدراج في الحكم من باب التخطئة،أمّا من حيث الوفاء بالغرض فهو و إن كان له واقع محفوظ لكنّه لا طريق للعرف إليه حتّى يعقل تصويب نظرهم.
و أمّا من حيث تعلّق الطّلب به فان كان الموضوع ما يراه العرف ممّا له حكم ثابت سابقاً بما هو كذلك بحيث كان نظرهم مقوّم الموضوع،فلا محالة يكون الإخراج تقييداً في الحكم،لأنّ الموضوع بحدّه محفوظ و إن كان الموضوع ما له ثبوت واقعاً و كان نظر العرف طريقاً إلى الموضوع فالجزء و إن كان يسيراً له الحكم واقعاً بحكم العقل دائما،و ذات الخاصّ لا حكم له واقعاً دائماً فكيف يعقل التّصويب تارة و التّخطئة أخرى،فلا معنى لجعل نظره حجّة بالإطلاق و تخطئة في الإخراج و الإدراج،بل الواقع معلوم دائماً،إذ لا مقام للثّبوت من حيث الحكم إلاّ مرحلة تعلّق الحكم،بل تقييد في مرحلة الإخراج و تشريك في مرحلة الإدراج، فعلم أنّ التّخطئة و التّصويب ممّا لا مجال له لا من حيث صدق الميسور بذاته و لا من حيث ثبوت الحكم و لا من حيث الوفاء بالغرض،و أنّ الجزء الميسور ممّا لا تعمّه القاعدة مط،و أنّ ذات المشروط ممّا لا تعمّه القاعدة.نعم،المشروط بالشّرط الحقيقي الّذي له دخل في التّأثير لا بمعنى المقوّم للجزء له الحكم دائماً و إن سقط الحكم عن شرطه كما بيّناه سابقاً.
٢٩٤-قوله:كان المرجع هو الإطلاق إلخ:
أي إطلاق المقام لا إطلاق الكلام،لأنّ الموضوع هو الميسور واقعاً و لا يتخلّف عنه حكمه و لا يتضيّق بالإخراج و لا يتّسع بالإدراج،بل حيث رتّب