نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥ - التوسل بالأئمة عليهم السّلام
>بسم اللّه الرحمن الرحيم< سيدي و سندي و مولاي و معتمدي أطال اللّه بقاءك و من كل سوء وقاك و رزقني لقاك...الحقير حسب الوظيفة اللازمة لم آنسك بالدعاء،و منذ فترة كنت قد ابتليت بنوبة خفيفة أثناء تحريري لهذه الأسطر،و قد تناولت الدواء الملين و تركت الدرس أحيانا،ليلا أو نهارا.
و الحمد للّه على كل حال و قد سألتني عن الذّكر فرأيت من المناسب للحال و المقال أن استشهد بالقرآن و كلمات المعصومين المأثورة منها ذكر يونس حينما قال: لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّٰالِمِينَ و القرآن بيّن عاقبته أيضا بقوله وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ و بما أنّ غم السالك هو التخلص من سجن الطبيعة فيجب أن يكون هذا المقصد العالي هو الأساس لسير العارف و الارتقاء إلى عالم القدس.و من البديهي أنّ هذه النتائج ليست مجرد لقلقة لسان بل تستوجب الانقطاع إليه و الفناء فيه.نعم الذّكر الدائم للمذكور و التوجه إليه ضروري حتّى تحصل له الملكة في ذلك و تنفتح إمامه نافذة على عالم الملكوت ليصل إلى مرتبة شهود النّفس المجردة«من عرف نفسه فقد عرف اللّه».
و في مقطع آخر من الرسالة المذكورة يقول فيها(كل من هو طالب للّه يجب أن يكون اللّه حاضرا عنده دائما و لسانه مشغول بالذكر و أن يجعل قلبه حرما للّه) [١].
حرره الجاني محمد حسين الغروي الأصفهاني الكمپاني
التوسل بالأئمة عليهم السّلام:
ينقل الأستاذ السيد عبد العزيز الطباطبائي دام ظلّه أنّه كان لدى آية اللّه الأصفهاني شوق وافر و حب مفرط بأهل البيت عليهم السلام و كلما تحين الفرص المناسبة تراه يذهب إلى زيارة الأئمة عليهم السلام و حين فراغه من الزيارة يصلي صلاة جعفر الطيار بدل ركعتي صلاة
[١] -نشرية الحوزة الرقم ٨:ص ١٣٦