نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤ - المراسلات العرفانيّة
قلي الهمداني و في تلك المراسلات إرشادات عملية في السلوك و قد اطلعت عليها أنا و الشيخ علي محمد البروجردي-ره-و استنسخنا منها لكل واحد نسخة.و هنا نشير إلى نبذة من تلك الإرشادات العملية في السلوك للسالك الرباني الحاج الميرزا جواد التي وجهها إلى آية اللّه الحاج الشيخ محمد حسين الكمپاني رضوان اللّه تعالى عليهما.
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ أشرت في رسالتك حول الاعراض عن الجد و الجهد في الظاهريات و عدم الوصول إلى الواقعيات و طلبت استعلام مقدمة موصلة من هذا الحقير.فالحقيقة الّتي أدركت لطي هذه العوالم و بعض النتائج التي ذكرتها بالتفصيل و ما استأنست به من شدة الشوق يمثل أساس متطلبات هذا المسير.و كل ما أعلم عن لوازم هذا السير و السلوك فقد طرحته لك و لم أبخل فيها و الآن أعيد ما علمته بصورة إجمالية:ان الطريق المطلوب لأجل معرفة النّفس قد بين و بما ان النّفس الإنسانية ما لم تمر بعالم المثال لا تستطيع بلوغ عالم العقل و ما لم تبلغ عالم العقل لا تستطيع الوصول إلى حقيقة المعرفة و نوره،و بالتالي،لا تصل إلى المطلوب و لذا من أجل إتمام الفائدة أنقل كلاما عن المرحوم الآخوند الملا حسين قلي الهمداني جزاه اللّه عنا خير جزاء المعلمين إذ قال:
يجب على السالك أن يقلل من غذائه و يفكر طويلا حتى يشتد عنده البعد الروحاني و يضمحل بعده الحيواني إلخ [١].
كذلك هناك رسالة أرسلها آية اللّه الأصفهاني إلى تلميذه السيد محمود الموسوي الزنجاني تكشف النقاب عن المقام الشامخ الّذي وصل إليه في العرفان حيث يقول في نهايتها:(إذا كنت في الاجتماعات العامة فكن مثلهم و إذا أصبحت في خلوة فاسع في التفكر و التوجه إليه سبحانه حتى تحصد الطاقات من الورود)و نحن نستعرض هنا مقاطع من إرشاداته العملية لآية اللّه الموسوي الزنجاني:
[١] -كيهان الفكر:ص ٧٢،الرقم ٨،سنة ٦٥.