نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠٨ - الأوّل في اشتراط جريان البراءة بعدم وجود أصل موضوعي
فمنها:جعل المؤثّر في الحلّية و الطّهارة زهاق الرّوح عن ذبح خاصّ و نقيضه عدم زهاق الرّوح عن ذبح خاصّ،و من المعلوم أنّ عدم زهاق الرّوح عن ذبح خاصّ يجامع حياة الحيوان مع أنّ الحيّ من الحيوان غير مرفوع الحليّة و الطهارة، و لو فرض حرمة ابتلاع الحيوان حيّاً فهو من غير ناحية عدم تذكيته.
و منها:جعل المؤثّر في الحلّية و الطّهارة مجموع زهاق الرّوح و الذّبح و التّسمية و الاستقبال و أشباهها،و نقيضهما [١]عدم المجموع مع أنّه يجامع حياة الحيوان و هو غير مرفوع الحلّية و الطّهارة عنه كما تقدّم.
و منها:جعل المؤثّر في الحلّية و الطّهارة هو الذّبح الخاصّ في حال زهاق الرّوح و نقيضه عدم الذّبح الخاصّ في حال زهاق الرّوح و هو مرفوع الحلّية و الطّهارة لكن لا يقين إلاّ بسبق نفس العدم لا بعدمه في حال زهاق الرّوح، و استصحابه إلى حال زهاق الرّوح لا يثبت كون العدم في حال زهاق الرّوح،إذ المتعبّد به [٢]ذات القيد لا بما هو قيد مع انّه لا أثر إلاّ للمتقيّد [٣]به،و من المعلوم أنّ نقيض ما لوحظ في محلّ خاصّ عدمه في ذاك المحلّ،لأنّ وحدته من شرائط التّناقض.
و ممّا ذكرنا تبيّن أنّ أمر نقيض المذكّى أشكل من أمر موضوع الحرمة و النّجاسة،فانّه يمكن فرض موضوع الحرمة و النّجاسة مركّباً من زهاق الرّوح و عدم الذّبح الخاصّ بنحو العدم المحمولي و لا يمكن فرضه في النّقيض المحكوم بديله بالحليّة و الطّهارة كما عرفت.
ثمّ انّه لو كان هناك في الأدلّة عموم و إطلاق استثنى منه المذكّى و لم يكن العامّ أو المطلق معنوناً بعنوان وجودي أو عدمي لا من حيث نفسه و لا من حيث التّنويع من قبل المخصّص كما حقّقناه في محلّه [٤]لا يكن إثبات حكم العامّ بإحراز عنوان مباين لعنوان الخاصّ،و نفي حكم الخاصّ بالمضادّة لا نفي حكم .
[١] -(خ ل):و نقيضها
[٢] -(خ ل):إذ المتعبّدية-للمتقيّدية.
[٣] -(خ ل):إذ المتعبّدية-للمتقيّدية.
[٤] -نهاية الدراية:ج ١،ص ٦٥١.