نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩ - «الأمر الثالث في أقسام القطع»
آخر كلامه [١]من نذر التّصدّق إذا كان ولده حيّاً أو تيقّن بحياته،فإنّ ظاهره أنّ اعتبار اليقين بما هو يقين هو الفارق لا إلغاء ما به اليقين يقين أو بالغير.
و ربما يقال [٢]:في الفرق بأنّ المراد من العلم على وجه الصّفتيّة نفس الصّورة المتقوّمة بالمعلوم بالذّات،و المراد من العلم على وجه الكاشفيّة تلك الصّفة باعتبار كشفها عن المعلوم بالعرض،و يندفع:بأنّ ملاحظة تلك الصّورة المتقوّمة بالمعلوم بالذات عين ملاحظة كشفها الذّاتي.
و أمّا ما في الخارج فهو مكشوف بالعرض باعتبار مطابقتها لما في الخارج، فملاحظة الكشف الذاتي فقط محقّقة للعلم المأخوذ على وجه يكون تمام الموضوع،و ملاحظة الكشف العرضي معه محقّقة للعلم المأخوذ على وجه الجزئيّة للموضوع.
و منه يندفع أيضا توهّم أنّ العلم المأخوذ على وجه الكاشفيّة لا يتصوّر فيه التماميّة و يتمحّض في الجزئيّة،و منشأ هذه الأوهام تخيّل أنّ العلم له إضافة إلى ما في الخارج فملاحظته بماله من الإضافة مصحّحة لاعتبار كاشفيّته عن الغير و عدم ملاحظة إضافته معنى إلغاء جهة كشفه،مع أنّ الإضافة المقوليّة إلى ما في الخارج ليست من لوازم العلم،لإمكان العلم و لا معلوم في الخارج،و الإضافة الإشراقيّة مقوّمة له،و طرفها ماهيّة المعلوم في أفق النّفس فقط،بل الأولى أن يقال إنّ مراد الشّيخ الأجلّ قدّه-من التّقسيم أنّ المأخوذ في القضيّة اللفظيّة، تارة طريق محض لبّا،و أخرى جزء الموضوع حقيقة،فليس للعلم الموضوعي حقيقة إلاّ قسم واحد [٣]،و يؤيّده ما حكى عن بعض نسخ الكتاب بعد الفراغ عن حكم الشقّ الأوّل من القطع الموضوعي،«ما لفظه»و يظهر ذلك إمّا بحكم العقل بكون العلم طريقاً محضاً،و إمّا بوجود الأدلة الأخر على كون هذا الحكم المنوط بالعلم ظاهراً معلّقاً على نفس المعلوم،كما في غالب الموارد انتهى.
[١] -نفس المصدر السابقة.
[٢] -فوائد الأصول:ج ٣،ص ١٠ و أجود التقريرات:ج ٢،ص ٥.
[٣] -(خ ل):واحدة.